أخر الاخبار

العام الأسوء في التاريخ ليس 2020


علي الرغم من الأحداث الكبيرة والكثيرة التي تعرض لها المجتمع العالمي في عام 2020 وكان الحدث الجلل والأبرز هو إنتشار فيروس كورونا ليس هذا فحسب بل لم تتوقف الأحداث في عام 2020 علي تفشي الفيروس فقط بل كانت هناك فيضانات وأعاصير و أمطار وثلوج وحروب في أماكن متفرقة من العالم بالإضافة لما تعانيه تلك الدول من تفشي وباء الكورونا والأن حروب وفيروس جديد .


أيضاً فقد الكثير من المواطنين في مختلف بقاع الكرة الأرضية وظائفهم وأعمالهم وضرب العالم أزمه مالية كبيرة ونقص كبير في إحتياطات دول العالم النقدية  بالإضافة إلي الكثير من الأمور الشخصية الأخري التى تعرض لها البعض منا من إصابة شخص ما بالفيروس أو بأي مرض أخر أو حتي وفاة أحد المقربين بسبب فيروس كورونا أو حتي بسبب وفاته بسبب مرض أخر أو مجرد وفاة طبيعية .


فما من بيت الأ وسمعته يشتكي في هذا العام من معاناه أو مشكلة سواء كانت من الأمور الصحية أوالأقتصادية أو شكواه بسبب مكروه قد أصابه وفي حقيقة الأمر كل هذا كان صحيحاً و واقعياً الأ أن وعلي الرغم من ذلك الواقع المرير الأ أن عام 2020 ليس الأسوء في التاريخ كما يردد البعض.


اسوأ عام في التاريخ ٥٣٦


أسوأ عام في التاريخ :


علي الرغم مما سبق ذكره من مأسي في عام 2020 الأ أن العام الأسوأ في التاريخ حتي الأن والله أعلي وأعلم بما هو قادم الأ ان شاء الله القادم أفضل دينياً وصحياً وجسدياً ومادياً وإجتماعياً أن شاء الله وتفائلوا خير تجدوه .


الأ أن العام الأسوأ في التاريخ  كان في عام 536 ميلادية فماذا حدث ولماذا ؟؟


في عام 536 ميلادية كانت بداية عصر ما يسمي بعصر الظلام , والمقصود بالظلام هنا هي العتمه أو الظلمه بالعاميه حرفياً , ففي أحد أيام عام 536 ميلادية أستيقظ أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية الشمالي (أسيا وأوروبا وأمريكا والشرق الأوسط )  علي ظلام تام والغيوم والسحاب في كل مكان وكأن الشمس كانت في حالة كسوف دائم.


وقد وصف المؤرخ البيزانطى بروكوبيوس أحداث عام الظلام في 536 , أن السماء كانت ممتلئة بالغيوم والسحب طوال الوقت وكانت أشعة الشمس لاتصل إلي الأرض وكأنها في حالة كسوف دائم مما تسبب في إنخفاض درجة حرارة الأرض بصورة كبيرة وكانت لا تتعدي درجة حرارة الأرض ال 3 درجات مئوية  لدرجة أن الثلوج كانت تتساقط في فصل الصيف وغطت الثلوج مساحات كبيرة من الأرض وخاصة في الصين مما أدي إلي تدمير المحاصيل الزراعية في الصين مسببة مجاعة أدت إلي وفاة أكثر من 70% من سكان البلاد.


ونتيجة لغياب الشمس بصفة عامه أصبحت الأرض لا تنمو بالنباتات نتيجة لغياب ضوء الشمس وضربت المجاعات بقاع الأرض لعدم نمو النباتات والحبوب والمحاصيل الزراعية  مما أدي إلي حصد أرواح مئات الالاف من البشر.


وأضاف المؤرخ والسياسي الروماني كاسيودوروس في وصف تلك الظاهرة العجيبة التي ضربت مساحات شاسعة من الكرة الأرضية أن الأنسان لم يعد قادراً حتي علي رؤية ظله وأصبحت فصول السنه جميعها متشابه .


وعلي مدار العام والنصف العام عاش العالم بلا شمس في برد وظلام وأمراض ومجاعات وبلا أبحاث ومن دون تكنولوجيا لدراسة الظاهرة ومعرفة السبب ومتي ستنتهي وهل ستنتهي هذه الظاهرة حقاً وهل ستسطع الشمس مجدداً أم لا , وكان التفسير المنطقي وقتها أنها نهاية العالم , هل تتخيل ؟!


ونتيجة لأحداث عام الظلام عام 536 وإنتشار الظلام والبرد وعدم سطوع الشمس والجوع  وتدني الحالة الصحية لغالبية البشر لقرابة العامين كان ذلك سبباً كافياً من أسباب ظهور مرض الطاعون في عام 541 بشكل جنوني وتسبب في مقتل نصف سكان أوروبا فيما عرف بطاعون جستنيان.


تفسير اللغز :


أستمر لغز الغيوم والظلام الدائم الذي تعرضت له الأرض ( لأكثرمن العام والنصف ولأكثر من نصف مساحة الكرة الأرضية ) لسنوات وسنوات كثيرة , حتي عام 2018 عندما نشر مايكل ماكورميك أستاذ التاريخ  في جامعة هارفر وبول مايوفسكي ومجموعة من الباحثين أبحاثهم في  معهد تغير المناخ في جامعة ماي .


وقد توصل فريق البحث عن طريق تحليل الجليد في أحد أنهار الجليد في سويسرا , وقد توصلوا بعد فحص التربة إلي أن عام 536 حصل خلالها إنفجار و ثوران بركاني ضخم وكارثي في إيسلندا مما تسبب ثوران وإنفجار البركان إلي إنطلاق كميات هائله وضخمة جداً قدرت بملايين الاطنان من الرماد و الدخان والغبار البركاني والذي تسبب في حجب ضوء الشمس لقرابة العامين علي معظم بقاع الكرة الأرضية


وقد صنف مايكل ماكورميك سنة 536 بإنها أسوء فترة لإنسان ممكن العيش خلالها علي كوكب الأرض أن لم تكن الأسوأ علي الإطلاق.


وقد أجمع الباحثين أن التغيرات المناخية قد تكون مميته , فحدوث بركان في مكان ما وانتشار الدخان والغبار البركاني في الجو مع وجود الرياح ساعد علي إنتشار بقعة الكارثة وهذا الغبار والغيوم البركانية الكثيفة منعت وصول الشمس للأرض مما أدي إلي إنخفاض درجات الحرارة وموت النباتات وعدم نموها مما جعل من العام 536 كارثي نسبة للظلام والبرد والجوع واعداد مهوله من الوفيات.


فالحمد لله علي ما نحن عليه الأن في هذا العام 2020 وعلي كل أيام الله وأن شاء الله القادم أفضل. سائلين الله المجيب أن يرفع عنا البلاء والوباء.



تعليقات
تعليقان (2)
إرسال تعليق
  • Unknown
    Unknown 1 يونيو 2021 في 7:51 ص

    كيف يحدث ذلك قبل ميلاد النبى صلى الله وعليه وسلم بحوالى 35 عاما ولم يذكره أحد من المؤرخين أو الشعراء أو الصحابة ؟ وهو حدث جلل عاشه كل سكان الأرض تقريبا لمة عام ونصف ؟ هل من تفسير

    إرسال ردحذف
    • غير معرف 27 مايو 2022 في 11:20 م

      صدقت ومن المعلوم أنه وفدت إلي المبعوث رحمه للعالمين عليه الصلاة واتم التسليم جماعات من بلاد بعيده وسألوه عن مشروب يتقوو به علي برد بلادهم والحديث معروف !

      حذف



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -