أخر الاخبار

لماذا فتنة المسيح الدجال أكبر وأعظم فتنة فى تاريخ البشر وكيف نعصم أنفسنا من فتنته يوم القيامة ؟!

 


عن عمران بن حصين قال : سمعت رسول الله ( صلّ الله عليه وسلم ) يقول : " ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال " .


أى ليس من فتنة عظيمة تصيب الإنسان أعظم من فتنة المسيح الدجال ( الأعور الدجال ) ، فالله سبحانه وتعالى يرينا آياته فى الدنيا و يأخذ بعضنا بالعذاب كى نرجع ونتوب إلى الله سبحانه وتعالى قبل فوات الأوان وقيام الساعة يوم لا ينفع مال ولا بنون 


من هو الدجال وما هى صفاته ؟!


عن عبادة بن الصامت قال ، قال رسول الله ( صلّ الله عليه وسلم ) : " إنى حدثتكم عن الدجال حتى خشيت أن لا تعقلوا ، إن الدجال رجل قصير ، أفحج جعد ، أعور ، مطموس العين ، ليست بناتئة ولا حجراء ، فإن ألبس عليكم فأعلموا أن ربكم ليس  بأعور وأنكم لم تروا ربكم حتى تموتوا " .


الأفحج : عيب فى الخلقة يؤدى إلى إعوجاج فى الساقين أو تباعد بين الفخدين 

مطموس العين : ممسوح العين

حجراء : غائرة



المسيح الدجال كيف نعصم أنفسنا منه




المسيح الدجال هو بشر يأكل ويشرب لكنه عقيم ليس له ذرية أو سلاله هو فرد واحد فقط من أهم صفاته انه أعور العين ( ممسوحة لم يرى بها ) البعض يقول انها العين اليمنى والبعض يقول انها العين اليسرى المهم انها معيبه وعيبها ظاهر ومرئى والعين الأخرى جاحظة وبارزة ، ومن أهم صفاته أيضاً انه مكتوب بين عينيه " كافر " ولكن لم يراها إلا المؤمن حق الإيمان .


متى و أين يخرج المسيح الدجال على الناس ؟!!


جميع الأحاديث والروايات الصحيحة دلت على أن وقت خروج المسيح الدجال هو بعد فتح القسطنطينية بين ظهور المهدى ونزول عيسى بن مريم عليه السلام ، يخرج من المشرق تحديداً من ( أصفهان فى إيران ) كما تقول احدى الروايات .


سبب تسميته بالمسيح الدجال :


سمى " بالمسيح " لان عينه ممسوحة ، والمسيح هو الذى أحد شقى وجهه ممسوحاً عينه أو حاجبه وذلك المعنى لا ينطبق على المسيح " عيسى بن مريم " فهو سمى بالمسيح لانه كان يمسح أوجاع الناس وبلمسه منه المريض يبرأ ويشفى وتذهب أوجاعه بإذن الله ؛ كذلك سمى " دجال " لانه كذاب ويغطى الحق بالباطل .


من فضل الله تعالى علينا أن مده مكثه أو بقائه فى الأرض لم تكن طويله ورغم قصر مده مكثه فى الارض إلا أن فتنته لم تكن بهينة أبداً فلم تعرف البشرية مثلها من قبل ويسقط كثير من الناس فى هذه الفتنة ربنا يعافينا ، فقبل خروجة على الناس يقعوا فى ابتلاءات وشدائد كبيرة ومجاعة لم يقوى عليها الناس فيأمر الله السماء أن تحبس ماءها ( مطرها ) ويأمر الأرض أن تحبس نباتها .


عن أبى أمامة ( رضى الله عنه ) قال سمعت رسول الله ( صلّ الله عليه وسلم ) عن الدجال يقول : " قبل خروجة ثلاث سنوات شدائد يصيب الناس فيها جوع شديد ، يأمر الله تعالى فى السنة الأولى السماء أن تحبس ثلث مطرها ويأمر الأرض أن تحبس ثلث نباتها ، ثم يأمر الله تعالى فى السنة الثانية السماء أن تحبس ثلثى مطرها والأرض ان تحبس ثلثى نباتها ، ثم يأمر الله تعالى فى السنة الثالثة السماء فلا تمطر قطرة واحدة من الماء ويأمر الأرض فلا تنبت خضراء ، فلا يبقى ذات ظلف إلا هلكت الا ما يشاء الله ، قيل يا رسول الله فيما يعيش الناس إذا كان ذلك ؟ قال : التسبيح والتكبير يجرى مجرى الطعام .


لماذا فتنة الدجال هى أعظم فتنه فى تاريخ البشر ؟!!


يملك المسيح الدجال إمكانيات وخوارق لم تكن عند أحد من البشر مما يجعل كثير من الناس تُفتن به ، هذه الخوارق تتمثل فى :


١- المسيح الدجال معه جنة ونار : 


فقد ثبت فى الأحاديث أن ناره جنة وجنته نار ، فمن ابتلى بناره فليستغث بالله ويقرأ فواتح سورة الكهف فتكون برداً وسلاماً عليهم بأمر الله


٢- معه ماء ونار : فماءه نار وناره ماءٌ بارداً باذن الله


٣- معه نهرين يجريان : نهر ماء أبيض والأخر نار تأجج فالنهر الأبيض هو فى الحقيقة نار والنهر الذى به نار هو فى الحقيقة ماء بارد


٤- سرعته فى السير كالغيث استدبرته الريح : وسرعته هذه لكى يجول فى جميع بقاع الأرض فلم يترك مدينه إلا ويدخلها ما عدا مكة والمدينة ليفتن أكبر عدد من الناس فلم ينجو منه إلا المؤمنون حقاً اللهم اجعلنا منهم يارب العالمين


٥- معه جبل خبز ولحم : وهذا الخبز واللحم الذى معه فتنة كبيرة لأنه يخرج فى زمن قحط وفقر شديد 


٦- يأمر النهر أن يسيل فيسيل : فيأمر الماء فى النهر أن يتوقف عن الجريان ثم يأمره أن يسيل فيسيل


٧- يخرج فى خفة من الدين وإدبار من العلم : فثبت من الأحاديث أن الدجال يخرج فى خفة من الدين وإدبار من العلم فلا يبقى أحد يحاجه فى الأرض ويذهل الناس عن ذكره فأكثر من يتبعه من الأعراب والنساء حتى إن الرجل يراود أمه وابنته واخته وعمته فيوثقهن رباطاً مخافة ان يخرجن اليه ، وانه يأتى إلى الأعرابى فيقول له : أرأيت أن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أنى ربك ؟ يقول نعم ، فيتمثل له شيطان على صورة أبيه وآخر على صورة أمة فيقولان له يابنى اتبعه فانه ربك فيتبعه 


٨- له صيحات ثلاث يسمعها أهل المشرق والمغرب


٩- له ثلاث خوضات فى البحر كل يوم لا يبلغ حقويه 


١٠- يأمر الجماد والحيوان فيستجيبان لأمره ويأمر السماء ان تمطر فتمطر


١١- استعانته بالشياطين


١٢- يحبس الشمس ثم يسيرها


١٣- يقتل رجل مؤمن ثم يحيه ( يقال ان هذا الرجل هو سيدنا الخضر عليه السلام ) 


١٤- إدعاؤه الإلوهية بما لديه من خوارق ، ففى زمن يكون فيه الدين خفيف والعلم ضعيف يسهل على الدجال إقناع الكفار بأنه إله يحى ويميت ، يمطر السماء وينبت الأرض ، معه الخبز والماء ومعه الجنة والنار ولكن كل هذا لا يحدث إلا بأمر من الله


من هم أتباع الدجال ؟ وما البلاد التى يخرج فيها ؟!


الغالبية من أتباعه من اليهود والعجم وبعض الأعراب والنساء ، و لا يبقى مكان فى الأرض أو مدينة إلا ويخرج فيها ما عدا مكة المكرمة حيث بيت الله الحرام والمدينة المنورة حيث رسول الله ( صلّ الله عليه وسلم ) وصحابته الكرام بالمملكة العربية السعودية لحماية الملائكة لهم فلا يستطيع دخولهم رغم سرعته التى تطول أى مكان وخوارقة .


هلاك الدجال ومقتله على يد عيسى بن مريم عليه السلام :


ينزل عيسى بن مريم من السماء الثانية بأمر من الله سبحانه وتعالى على المنارة شرقى دمشق ويقتل المسيح الدجال 


اذاً نأتى لأهم سؤال وهو كيف نعصم أنفسنا من هذه الفتنة العظيمة وهى فتنة المسيح الدجال ؟!!


١- بالإيمان والعلم :


أول عاصم من فتنة الدجال هو العلم بوجوده ومعرفة شكله وصفاته والايمان بأن الله سبحانه وتعالى سيرسله فتة للناس بما فيهم المؤمنون كعلامة من علامات قيام الساعة 


٢- بالثبات والعمل :


فهناك أعمال منجية من فتنة المسيح الدجال منها :


* اللجوء إلى أحد الحرمين مكك والمدينة فلا يدخلهما الدجال كما ذكرنا

* الإلتجاء إلى المسجد الأقصى وجبل الطور فبعض الروايات تقول انه لن يدخلهما أيضاً

* حفظ عشر آيات من أول أو آخر سورة الكهف وقراءتهم عند خروج الدجال واقترابه

قال رسول الله ( صلّ الله عليه وسلم ) : " من يحفظ عشر آيات من أول صورة الكهف عُصِم من فتنة الدجال " .

* الإلتجاء إلى الجبال والبرارى لأنه أكثر ما يدخل المدن والقرى

قال رسول الله ( صلّ الله عليه وسلم ) : " ليفرن الناس من الدجال فى الجبال " .

* أن يتفل فى وجهه 

قال رسول الله ( صلّ الله عليه وسلم ) محدثاً عن الدجال : " فمن لقيه منكم فليتفل فى وجهه " .

* الإكثار من التسبيح والتكبير والتهليل فهم زاد المؤمن وقوته فى تلك المحنة


٣- بالإستعاذة بالله والتوكل عليه :


كان رسول الله ( صلّ الله عليه وسلم ) يتعوذ دائماً بعد تشهد كل صلاة من فتنة المسيح الدجال فيقول " اللهم إنا نعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ونعوذ بك من فتنة المسيح الدجال " .



اقرأ أيضا : 



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -