أخر الاخبار

أسباب التفكك الأسري والحلول


مشكلة التفكك الأسري ، أحدي أكبر المشكلات التي بدأت تغزو بيوتنا العربية بشكل كبير في الآونة الاخيرة ، الأمر الذي سنناقشه في البحث التالي عن التفكك الأسري ، وأسبابه ، وأثره علي المجتمع ، وعلي الأبناء ، والحلول الممكنة لتجنبه . 


تعريف التفكك الأسري : 


يمكن أن نعرف التفكك الأسري بأنه بُعد أفراد الأسرة الواحدة عن بعضهم بعضا ، وعدم إرتباطهم بالأحاسيس والمشاعر والأفعال ، ويؤثر التفكك الأسري علي أفراد الأسرة جميعهم ، خاصة الأبناء ، وكذلك علي المجتمع ، وهذا ما سنناقشه في هذا المقال . 


أسباب التفكك الأسري: 


لابد من وجود أسباب حقيقية تؤدي إلي إنتشار ظاهرة التفكك الأسري . 



أهم أسباب التفكك الأسري : 



الأب الحاضر الغائب : 



هناك صورتان للأب الحاضر الغائب ، الأولى هي صورة الأب المنهمك بالعمل الذي لا يجد وقتا ليقضيه مع أسرته ولا يجد وقتا ليقدم المعونة أو المساعدة لزوجته ، وأما الصورة الثانية فهي صورة الأب المهمل الذي يعتقد أن دوره ينتهي عند تأمين حاجات الأسرة المالية ويقضي وقته مع أصدقائه وفي الحالتين يتسبب غياب الأب عن أسرته بهذه الصورة بمشاكل كثيرة . 



التفكك الأسري 



الأم الحاضرة الغائبة : 


فالمرأة المنشغلة بعملها عن أسرتها ، قد لا تمنح الزوج العناية بشؤونه الخاصة وإحتياجاته ، كذلك المرأه المنشغلة بكثرة لقاءات صديقاتها ، متناسية دورها كأم وزوجة ، وما يحتاجه زوجها وأطفالها منها من العناية والحب . 


صراع الأدوار : 


صراع الأدوار من أهم مسببات التفكك الأسري حيث يتمثل بتنافس الزوج والزوجة ليحل أحدهما مكان الأخر 


وسائل الإتصال الحديثة :   


بطبيعة الحال فإن إدمان إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي أو إدمان ألعاب الفيديو بات يتحكم بعلاقتنا الأسرية بشكل كبير ، فعلي الرغم من أهمية الإنترنت والتقنيات الحديثة في عالمنا إلا أن إساءة إستخدام هذه التقنيات من شأنه أن يكون سببا وجيها للتفكك الأسري . 


الخدم : 


أصبحت الخادمة تحل محل الزوجة في كافة أمور المنزل ، كالتنظيف والغسيل ، وحتي الطبخ ورعاية الأطفال أحيانا ، لنجد أن الزوج يرجع من عمله ، فتستقبله الخادمة وتقدم له الطعام ، وتحل الخادمة محل الأم في رعاية الأطفال ، وتقديم الحنان والحب لهم ، مما يتسبب في ظاهرة التفكك الاسري . 


كذلك أصبح السائق يحل محل الزوج احيانا ، فيقوم بخدمة توصيل الأم والأطفال إلي أي مكان وهو المرافق لهم عوضا عن الأب . 


الوضع الاقتصادي للأسرة : 


يتسبب الوضع الإقتصادي للعائلة سواء بحالة الثراء أو الفقر في نشوب حالة من التفكك الأسري ، فنجد الأغنياء ينشغلون بالمال عن أسرهم ، وفي حالة الفقر نجد الأب غير قادر علي توفير إحتياجات أسرته ، وقد  يلجأ إلى طرق غير شرعية لتأمين حاجاتهم ، مما يتسبب إلى تفكك أسرى . 


أنواع التفكك الأسري : 


التفكك الأسري المباشر :


وهو الذي يتعلق بالأسر التي تعرضت إلى تفكك محسوس ، أما بطلاق أو وفاه أحد الوالدين . 


التفكك الأسري غير المباشر :


ويطلق علي الأسر التي تعيش تحت سقف واحد ، يعانون من غياب جسور التواصل بينهم ، ويسمي ذلك النوع أيضا بالتفكك المعنوي.  


آثار التفكك الأسري علي المجتمع : 


يؤثر التفكك الأسري في العديد من القيم الحسنة الموجودة في المجتمع ، كما يؤثر علي مفاهيم المودة والرحمة والتعاون والمسامحة ومساعدة الآخرين. 


كذلك فأن التفكك الأسري يولد إحباط شديدا في نفس الفرد ، مما يجعله يوجه اللوم للمجتمع ، لعدم مساعدته علي وقف الظروف التي أدت إلي لتفكك أسرته ، فنجد الفرد يتمرد علي القيم الموجودة في المجتمع من حب ومودة واحترام وتعاون ومساعدة للآخرين . 


التفكك الأسري وأثرة علي الأبناء : 


غالبا ما يقع الأبناء ضحية التفكك الأسري وسوء العلاقات بين الزوج والزوجة 


الآثار السلبية للتفكك الأسري علي الأبناء


يتسبب التفكك الأسري بضعف شعور الأبناء بالأمان والإستقرار داخل الأسرة. 


قد يلجأ أحد الأبناء إلي تحقيق الأهداف المرجوة بطرق غير مشروعة بسبب التفكك الأسري ، حيث  تتغير المبادئ والمفاهيم لديه ، ليصبح المحرم مشروعا. 


يتسبب التفكك الأسري في عيش الأبناء في حالة مستمرة من الإضطراب والقلق ، حيث أن غياب الأب أو الأم بشكل مستمر يفقد الأبناء الأمان ، ويسبب إنعدام الأمان. 


هناك علاقة وثيقة بين تشرد الأطفال والتفكك الأسري حيث أشارت أحدي الدراسات إلي أن أغلب الأطفال الذين كان مصيرهم الشارع ، كانوا في الأساس يعانون من التفكك الأسري . 


قد يتسبب التفكك الأسري في حالة من العدائية عند الأبناء .  


حلول التفكك الأسري :


التفكك الأسري مرض من أمراض المجتمع ، ولا بد من دواء شاف لتلك الظاهرة . 


حل مشكلة التفكك الأسري : 


1- علي الأم والأب السعي الدائم لتقوية العلاقة بينهما ، وحل مشكلاتهما بأسلوب راق ، بعيدا عن العنف والصراخ. 


2- وجود الوالدين العاطفي والنفسي والروحي والجسدي بين الأبناء ، وتخصيص وقت خاص لمعرفة مشاكل الابناء واهتمامتهم وحاجاتهم .

 

3 - علي الأهل أن يكونوا القدوة الحسنة لأبنائهم في كافه المجالات . 


4 - مراقبة الأبناء ومحاسبتهم عند الأخطاء ، وتقديم النصح اللازم لهم . 


5 - تقوية الوازع الديني والأخلاقي في نفوس الأبناء وتربيتهم تربية صحيحة صالحة . 


6 - الإهتمام بالجانب العاطفي والنفسي للأبناء . 


7- يقع علي عاتق الدولة دور كبير في التوعية لأهمية الترابط الأسري والتربية الصحيحة من خلال الدورات المجانية والإعلانات والبرامج التليفزيونية . 


8 - كما يقع علي الاعلام دور مهم ايضا في تثقيف الأسرة والمجتمع من خلال البرامج التربوية والاجتماعية . 



إقرأ أيضا  :





تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -