أخر الاخبار

مفهوم النوم وتأثير عدم النوم علي المخ والجسم




لم يتوصل العلم بعد إلي السبب الرئيسي الذي يدفعنا للنوم لكنه يبقي مهما للغاية فهو ليس "راحة سلبية" يقضيها الجسم في كسل ، وأنما عملية "تجديد وصيانة" متواصلة طوال ساعات النوم في الليل للدماغ إضافة الي فوائد اخري كثيرة لكافة أعضاء الجسم  تجعلة خير دواء .  




نقضي نحو ثلث حياتنا مستغرقين في النوم و يبقي النوم مهما كتناول الطعام والشراب والتنفس ، فهو ليس "راحة سلبية " فقط كما يقول المصطلح العلمي ، بل أكثر من ذلك بكثير فهو نوع من أنواع توفير الطاقة البيولوجي . 




فحين ننام نستهلك مقدرا أقل من طاقة الجسم مقارنة بالطاقة التي يستنفذها الجسم في أوقات اليقظة . ولم يتوصل العلماء بعد إلي الحقيقة الكاملة وراء الحاجة للنوم ، علي الرغم من أن الكثير من الدراسات تشير إلي أن الدماغ هو المسؤول عن حاجتنا للنوم .




أهمية النوم  ومراحل النوم وتأثير النوم الجيد علي المخ




فما الذي يحدث بالضبط في رؤوسنا أثناء النوم ؟ 




عن ذلك يقول الباحث في بيولوجيا الأعصاب في جامعة توبنغن الألمانية البرشت فورستر : 




ليلا تبدأ عمليات كثيرة داخل الدماغ وتحدث تلك العمليات أثناء النوم أكثر من أي وقت آخر علي مدار اليوم ، حيث يتم بناء إتصالات جديدة بين الخلايا العصبية وحين ننام تبدا عمليات إعادة البناء والترتيب ويضيف فورستر لموقع "شبيكتروم" الألماني بالقول "النوم شئ يشبه الغسل والقطع والترتيب في الدماغ" . 




ويوضح العالم الألماني : يتم إختبار الصلات بين الخلايا العصبية في أدمغتنا وإعاده تعديلها بحيث لا تستهلك الكثير من الطاقة ومعالجة المعلومات دون معوقاات . 




كل ما تم بناؤه وربطه أكثر من اللازم خلال اليقظة والعمل اليومي يتم تقليصه مرة اخري . في الوقت نفسه يجري كنس فضاء عقولنا : كل ما تبقي هناك من بقايا البروتينات والعمليات العصبية سيتم التخلص منها . 




كما يلعب النوم دورا حيويا في ترتيب الذكريات حيث يلعب النوم دورا مهما في إعادة توزيع ذاكرتنا وتثبيت المعلومات فيها . فالنوم يعيد تنظيم محتوي ذاكرتنا من معلومات ويحولها الي معرفة عالية الجودة . 




عن ذلك يقول فورستر : "من المفترض ان تكون معظم الذكريات في متناول اليد أثناء النوم" . 




كيف هذا ؟ اثناء النوم يوجد تبادل نشط بين مناطق المخ المختلفة : حيث يلاحظ المخ من خلال الراحة والنوم أي التجارب مهمة ويعطي خلال النوم القشرة الدماغية نبضات لعرضها من جديد مرارا وتكرارا وتثبيتها وربطها ببعضها البعض ".




من الواضح أن النوم يضطلع بدور أساسي لعمل الدماغ إذ يضمن أن يعمل النظام علي النحو الأمثل وأن لا يخرج  المخ عن توازنه . 




وعن ذلك يقول أيضا الباحث الألماني فورستر  يبدو أن الصحوة تضع الجسم بشكل متزايد في إختلال التوازن المادي و بدون نوم تكون العلاقة بين خلايا الأعصاب لدينا غير متوازنة وكذلك مقدار الناقلات العصبية ، وهو ذلك الخلل في الناقلات العصبية التي يتم إطلاقها لنقل الإشارات بين الخلايا العصبية . 




ولا يؤثر عدم النوم وبالتالي عدم التوازن علي تفكيرنا فقط وإنما علي الحالة المزاجية أيضا إذ نصاب بإختلال التوازن عاطفيا لأننا نفتقر الي الضبط الدقيق الذي لا يتم إلا من خلال النوم.  




وتصبح أهمية العمليات التي تحدث أثناء النوم واضحة عندما لا تعمل بالشكل الصحيح أذا لم يتخلص المخ من رواسب البروتينات فسوف يتراكم ويتداخل ويقتل الخلايا العصبية . وقد وجد العلماء مثل هذه التراكمات البروتينية في أدمغة المصابين بالأمراض التنكسية العصبية مثل مرض الزهايمر والشلل الرعاش "باركسون" . 




النوم خير دواء :




كما يحتاج الجسم أيضا إلي النوم من أجل تجديد خلايا الجسم  ، فمثلا إصلاح الخلايا ونموها يزداد ليلا ، كما يطلق الجسم ليلا عددا من الهرمونات الهامة والتي تعمل علي وقاية الجسم من الكثير من الأمراض ومنها هرمون الميلاتونين الذي لا ينمو ولا ترتفع نسبتة إلا أثناء النوم في الظلام ليلا.




كما أن النوم الجيد يساعد علي حرق الدهون في الجسم ، كما يساعد النوم علي التقليل من التوتر و يحافظ أيضا علي توازن السكر في الدم واستقلاب الدهون لدينا ويقيد شهيتنا ، وأولئك الأشخاص الذين يعملون في ورديات ليلية بشكل منتظم هم أكثر عرضة لخطر الاصابة بالنوع الثاني من مرض السكري والسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية . 




ليس هذا فحسب فأن النوم يؤثر أيضا علي قوة الجهاز المناعي فحين ننام تستعد الخلايا المناعية لليوم التالي وتتبادل المعلومات عن الفيروسات الدخيلة لتشكل بذلك عماد الذاكرة المناعية . 




حين يصيب الجسم الفيروس الدخيل نفسه لمرتين ففي المرة الثانية تكون إستجابة الخلايا المناعية أسرع وأكثر كفاءة من المرة الاولي . 

وحين لا نحافظ علي النوم بأنتظام وأخذ قسط كاف من الراحة والنوم ليلا   فأننا بذلك نكون عرضه للأمراض والسمنة مما يكلفنا ربما حياتنا بأسرها.




مفهوم النوم :




النوم ليس فقدان للوعي أو غيبوبة أنما حاله خاصة يمر بها الإنسان وتتم خلالها أنشطة معينة . عندما يكون الإنسان مستيقظا فأن المخ يكون لديه نشاطا كهربيا معينا ومع حلول النوم يبدا هذا النشاط بالتغير ودراسة النوم تساعدنا علي تحديد ذلك تحديدا دقيقا . 




مراحل النوم :




فالنائم يمر خلال نومه بعده مراحل من النوم لكل منها دورها . فهناك المرحلة الأولي والثانية ويكون النوم خلالهما خفيفا ويبدأن مع بداية النوم . بعد ذلك تبدا المرحلة الثالثة والرابعة أو ما يعرف بالنوم العميق ، وهاتان المرحلتان مهمتان لإستعادة الجسم نشاطه ونقص هاتين المرحلتين من النوم ينتج عنه النوم الخفيف غير المريح والتعب والإجهاد خلال النهار وبعد حوالي التسعين دقيقة تبدا مرحلة الأحلام أو ما يعرف بمرحلة حركة العينين السريعة وتحدث الاحلام خلال هذه المرحلة وهذة المرحلة مهمه لاستعادة الذهن نشاطه . 




والمرور بجميع مراحل النوم يعرف بدورة نوم كاملة . وخلال نوم الإنسان الطبيعي ( 6-8 ساعات ) يمر الإنسان بحوالي 4-6 دورات كاملة .  




الحرمان من النوم :




تأثير قلة النوم علي المخ والجسم 




 يؤدي الحرمان من النوم إلى إحمرار في العينين وبروزها للأمام وكذلك شحوب في الوجه وكذلك عدم القدرة علي الربط بين الأشياء أثناء الحديث أقرب ما يكون للهذيان . والخمول والضحك بدون سبب وكذلك الثوران لأتفه الأسباب ، وآلام في الرأس.




وهناك بعض الحالات النادرة لإناس لا ينامون منذ سنوات بعيدة فالسيدة السلوفاكية فييرا مثالا حيا لذلك إذ أصيبت المواطنة السلوفاكية بمرض السحايا ولم تنم منذ ٢٢ سنة ولا يعرف الأطباء السر وراء ذلك .




إقرأ أيضا :


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -