أخر الاخبار

حقيقة أن ذي القرنين هو الإسكندر المقدوني وأسطورة بوابات الإسكندر



بوابات الإسكندر  : 


يعد الإسكندر الأكبر واحد من أشهر القادة العسكريين في التاريخ هذا القائد الذي إستطاع أن يقود إمبراطورية مترامية الأطراف من مشارق الأرض ومغاربها وشهدت إنتصارات  الإسكندر المقدوني لم يسبق لها مثيل .


يري كثير من المؤرخين أن الإسكندر المقدوني هو نفسه ذي القرنين الذي ذكره الله سبحانه وتعالي في القرآن الكريم .


عملة الإسكندر الأكبر المقدوني 


ومن الأقاويل التي ذكرها بن كثير أن الإسكندر المقدوني قد أسلم علي يد الخليل إبراهيم وطاف معه الكعبة المشرفة. 


كما أشار الأمام القرطبي في تفسيره وما أخرجة الطبري في كتاب الصحابة الذين نزلوا مصر أن الإسكندر الأكبر هو ذي القرنين الذي ذكر في القرأن .


بإسناد فيه ابن لهيعة أن رجلاً سأل النبى " صل ّ الله عليه وسلم " عن ذى القرنين فقال : ( كان من الروم فأعطى ملكاً فصار الى مصر وبنى الاسكندرية فلما فرغ أتاه ملك فعرج به فقال : انظر ما تحتك ، قال : أرى مدينة واحدة ، قال : تلك الأرض كلها وانما أراد الله ان يريك وقد جعل لك فى الأرض سلطانا فسر فيها وعلم الجاهل وثبت العالم ) ولكنه حديث ضعيف.


بوابات الإسكندر هي سد إسطوري يقال أن من بناه هو الإسكندر المقدوني في القوقاز ليمنع قوم البرابرة المتوحشون في الشمال من غزو البلاد الواقعة في الجنوب . 


هناك من يقول أن هؤلاء القوم هم قوم يأجوج ومأجوج . 


شاعت قصص السد في أدب الرحلات في العصور الوسطي والتي بدأت بكتاب رومانسية الإسكندر التي كتبت في القرن السادس الميلادي.


ويتم نسب هذه الأبواب لبوابات القوقاز في منطقة دربند في روسيا كما تنسب لممر دراييل. 


وهناك طروحات أخري تقول أن البوبات هي "حائط الإسكندر" الواقع علي الشواطئ الجنوبية الشرقية لبحر قزوين وهناك 180 كلم من اثاره مازالت موجودة . 


لكن الوقائع تدل أن الهيكلين بناهم الملوك الفرس في نهايات القرن الخامس الميلادي حيث قام ( قباد الأول ) وهو أحد الملوك الساسانيون ببناء بوابات دربند ( كلمة "دربند" هي فارسية وتعني البوابات المغلقة ) عند انشائه للمدينة. 


أما سور جورجان العظيم فبناه ملوك الإمبراطورية البارثية بنفس الوقت الذي بني فيه سور الصين العظيم وأعيد ترميمه لاحقا في وقت ما بين القرنين الثالث والسابع الميلاديين . 


في الأدب الإغريقي :


ذكر في كتاب "رومنسيات الإسكندر" الإغريقي أن الملك الإسكندر المعروف بذو القرنين طارد أعدائه إلي حدود ممر بين جبلين عرف بممر "نهدين العالم" . وهناك قرر حصر قبائل الشمال المتوحشة ، اي ياجوج وماجوج ، خلف سور عظيم من الحديد الصلب . وبمساعدة من الاله .


بني الإسكندر ورجاله سدا ليغلق الممر ومنع المتوحشين من غزو المناطق الجنوبية المتحضرة المسالمة . ولا يوجد جزم علي طبيعة السد هل هو بين جبلين او بين قمم جبال وبحر قزوين . 


في العصور الوسطي :


تم وضع القصة التي ذكرت في "رومنسيات الإسكندر" في العديد من كتب الترحال التي كتبت في العصور الوسطي منها "رحلات ماركو بولو " و "رحلات السير جون ماندرفيل" . وهناك إختلاف في تحديد ماهية القوم التي تصدها الابواب . فمندرفيل يقول ان ياجوج وماجوج هم اسباط اليهود العشرة المفقودون وهم ينتظرون أخر الأيام لينتفضوا مع بقية اليهود لمحاربة المسيحين . 


بينما كتاب ماركو بولو فيقول انهم قوم الكومانيين ويشير ان قوم ياجوج وماجوج هم قوم يستوطنون مناطق شمال الكاثاي . وهناك ربطو وصف بولو بسور الصين العظيم . اعتمد كتاب "اليهود الحمر" الذي فقد في القرن السابع عشر الميلادي علي قصص من حكايات بوبات الاسكندر . 

الإسكندر الأكبر المقدوني هو أول من وضع صورة علي النقود 


رأي العلماء المسلمين :


يري بعض المؤرخين المسلمين ان هناك تشابة بين قصة الإسكندر وقصة ذي القرنين بينما يرفض ذلك اغلب علماء الدين الاسلامي باعتبار ان الاسكندر المقدوني لم يدين بالتوحيد ولم يكن مؤمنا صالحا مثل ذي القرنين . 


الإستدلال الأكبر من قبل المؤرخين ان الاسكندر كان يظهر علي راسه قرني كبش في اغلب المسكوكات ، وانه غزا الشرق والغرب ، يقول المؤرخ الايراني ابو الفضل البلعمي "سموا الاسكندر ذو القرنين لانه وصل من قرن الي قرن وتسمي زوايا العالم بالقرن وإحدي الزوايا مكان شروق الشمس والزاوية الاخري مكان مغرب الشمس وكل زاوية علي حدة تسمي قرنا وتسميان قرنين مع بعضهما والله عز وجل سماه في القران ذو القرنين " . 


بينما ينكر ذلك أغلب علماء الدين الإسلامي مستدلين بعدة أدلة منها أنه لم يكن موحدا كما أن زمن الاسكندر مختلف عن زمن ذي القرنين فيذكر ابن كثير الدمشقي انه بينهما أكثر من الفي سنة . اما الإختلاف الثالث فأن الإسكندر كان من اليونان وذي القرنين من العرب. 


كما يعتقد عدد من علماء المسلمين أن ذي القرنين كان في زمن سيدنا إبراهيم وقد ذكر الازرقي وابن كثير الدمشقي ان ذا القرنين اسلم علي يدي ابراهيم وطاف معه بالكعبة هو واسماعيل عليهما السلام.


يقول أبن حجر العسقلاني : 


الإسكندر اليوناني كان قريبا من زمن عيسي عليه السلام وبين زمن ابراهيم وعيسي اكثر من الفي سنة  ، والذي يظهر ان الإسكندر المتاخر لقب بذي القرنين تشبيها بالمتقدم لسعة ملكه وغلبته علي البلاد الكثيرة او لانه لما غلب الفرس وقتل ملكهم انتظم له ملك المملكتين الواسعتين الروم والفرس فلقب ذا القرنين لذلك . 


والحق ان الذي قص الله نبأه في القران هو المتقدم . والفرق بينهما من أوجه احداها ما ذكرته الثاني : ان الاسكندر كان كافرا وكان معلمه ارسطاطاليس ، وكان ياتمر بامره وهو من الكفار بلا شك ، الثالث : كان ذو القرنين من العرب واما الاسكندر فهو من اليونان .


 ويقول ابن تيمية : 


وليس الإسكندر هو ذا القرنين المذكور في القرآن كما يظن ذلك طائفة من الناس ، فان ذلك كان متقدما علي هذا وذلك المتقدم هو الذي بني سد يأجوج ومأجوج وهذا المقدوني كان مشركا هو واهل بلده اليونان كانو مشركين يعبدون الكواكب والأوثان.  


مدينة الإسكندرية التي بناها الإسكندر الأكبر وقد بني ٧٠ دولة حول العالم تحمل أسمه



إقرأ أيضأ :




تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -