أخر الاخبار

كتاب الموتى 



كتاب الموتى أو كما كان يعرف قديما بإسم ( بر أم هرو ) أي الخروج في النهار وهو عبارة عن مجموعة من البرديات والوثائق والنصوص الجنائزية كانت تستخدم في مصر القديمة و تحديدا في العصر الحديث من الدولة المصرية القديمة حيث بدأ أستخدام تلك النصوص والبرديات عوضا عما كان يتبع قديما في عصر الدولة القديمة حيث كانت تكتب النصوص والتعاويذ على الجدران الداخلية للهرم ، أما في عصر الدولة الوسطى كانت تنقش تلك التعاويذ التى تساعد المتوفى في الحياة الثانية أو حياة البعث داخل المقبرة ، ولكن مع بداية عصر الدولة الحديثة بدأت تكتب على ورق البردى تلك النصوص الدينية والوثاثق الجنائزية كانت توضع بجوار مومياء المتوفى والذي كان حريصا على طلبها من مجموعة من الكهنه الذين يكتبونها له لتوضع مع في التابوت ولتساعده على العيش في الحياة الاخرى ولتمكنه من التغلب على المخاطر التى قد يتعرض لها في حياته الاخري



كتاب الموتى ،  الخروج فى النهار




ويعد كتاب الموتى ( الخروج في النهار )من أشهر و أقدم الكتب الفرعونية ومن أقدم الكتب بصفة عامه فى التاريخ ودون فى عصر بناء الهرم الاكبر ولاتزال نسخه منه محفوظة في المتحف البريطانى.



سبب وجود البردية في المتحف البريطانى:



 تعود القصة إلى عام 1881 حيث عثرت أسرة مصرية تسمي أسرة عبدالرسول في البر الغربي بمدينة الأقصر على بردية الحكيم أنى والتى تصور الحياة الأخرى للمتوفى, علم رجل بريطانى بعثور الأسرة على البردية ولكنه كان لايعلم كيف يمكن تهريبها للمتحف البريطانى بعد علم السلطات المصرية بإمر البردية فأخفاها في مخزن خاص به بالقرب من فندق الأقصر وبعد تشميع المخزن من قبل السلطات أستأجر عمال لعمل سرداب من جهه الفندق وبإتجاه المخزن وبالفعل حصل على البردية وقام بتهريبها عن طريق ميناء الاسكندرية البحري الغير تابع للسلطات المصرية في ذلك الوقت.   



ونظرا لإعتقاد قدماء المصريين بالحياة الأخرى والبعث فقد قام بتحنيط الجثث للحفاظ على الجسد و بنوا المقابر والمعابد الفخمه أعتقادا فى الحياة الجديدة وكانت توضع كل متعلقات المتوفى معه من أكل أو شرب وأسرة وكنوز انتظارا لعودة الروح للجسد ومن ثم الحياه الأخرى.



وأيمانا من قدماء المصريين بوجود حياة أخرى حياة البعث وأعترافا منهم بوجود الثواب والعقاب في الحياة الاخري فكان حورس يقود المتوفي الي المحكمه ويتولى انوبس أله الموت عند قدماء المصريين ويعاونه في ذلك بعض الالهه في محكمة يحضرها 42 من القضاة تسمي بمحكمة الموتى بقيادة أوزوريس ( أودوريس ) حيث كان يوضع قلب المتوفى في ميزان العدل وتوضع أمامه ريشة فإن كان قلبه أخف من الريشه سمح له بالحياة الاخري ويقوم بالتدوين أو كاتب المحكمة المعبود توت , أما أن كان قلبه أثقل تركوا الوحش همهمت بأكل قلبه في الحال وهو وحش خرافي عبارة عن وجه تمساح بجسد أسد وكل ذلك مدون ومرسوم ببرديات كتاب الموتي أو الخروج في النهار (بر أم هرو) بالمتحف البريطانى.



الخروج في النهار ، كتاب الموتى
اقدم كتاب فى التاريخ




وقد احتوى الكتاب على نصوص واناشيد وتعاويذ وطلاسم سحرية لتكون بمثابة تعليمات ارشادية للمتوفى لتساعده على إجتياز المخاطر والعقبات التي ستصادفه أثناء رحلته للحياة الاخري .


محتويات كتاب الموتى  :



ومن محتويات الكتاب وتلك الأمور الإرشادية للمتوفى مثل تعريف الميت عند البعث الطريق إلى الآخرة وأمور تساعده على عبور بحر النار والصعاب التى تهدده , تعليمات تقيه من الشياطين والثعابين والأرواح الشريرة , تعليمات تساعده على تذكر أسماء الالهه ومعرفه الأماكن في الآخرة وتعليمات وإرشادات تقال لحراس الأبواب وصيغ لإبطال شر الأعداء وكان على المتوفى أن يتلو ورداً وتعاويذ تساعده على أتقاء شر الأفاعي وكل أنواع المساوئ حتى يصل إلى أبواب الحياه الأخرى والجنة والتى تبدو في البرديات وكأنها حقل زراعى تحاوطه الأنهار.



ومن الأجزاء المهمه في الكتاب كتاب الموتى الإعتراف بالنفي وفيه يكتب أن المتوفى لم يظلم أحدا ولم يسرق ولم يقتل ولم يحرض على القتل والفاحشه  ولم تمتد يده على مال او نساء غيره وما غدرت بإحد.


  
وكتب في كتاب الميت نصا لإحد الموتى فى فصل الإعتراف بالنفى:



السلام عليك إيها الإله الأعظم , إله الحق لقد جئتك يا إلهى خاضعاً لأشهد جلالك , جئتك يا إلهى متحلياً بالحق متخلياً عن الباطل , فلم أظلم أحداً ولم أسلك سبيل الضالين .لم أحنث في يمين ولم تضلنى الشهوة فتمتد عينى لزوجة أحد من رحمى ولم تمتد يدى لمال غيرى , ولم أقل كذباً ولم أكن لك عصياً , ولم أسع في الإيقاع بعبداً عند سيده إنى يا إلهى لم أتسبب فى جوع أحد ولم أجعل أحداً يبكى, وما قتلت وما غدرت , بل وما كنت محرضاً على قتل , إنى لم أسرق من المعابد خبزها ولم أرتكب الفحشاء ولم أدنس شيئاً مقدساً , ولم أغتصب مالاً حراماً ولم أنتهك حرمه الأموات , إنى لم أبع قمحاً بسعر فاحش ولم أطفف الكيل . أنا طاهر , أنا طاهر , أنا طاهر وما دمت بريئاً من الإثم فإجعلنى يا إلهى من الفائزين. 



الدكتور مصطفي محمود عن كتاب الموتى:



ويقول الدكتور مصطفي محمود عن أقدم كتاب فرعونى (كتاب الموتي ) وعلي لسان الفراعنه ومدونى الكتاب مخاطبين الله عز وجل أنت الأول وليس قبلك شئ وأنت الأخر وليس بعدك شئ , ويقول الله عز وجل خلقت كل شئ وحدى ولم يكن بجوارى أحد ) مما يؤكد أن الحضارة الفرعونية حضارة توحيدية وقد بدأت منذ أكثر من 12000 عام وليست كما يقال بانها حضارة ال 7000 سنة وأنها وثنية تعددية .



على الرغم من أنه لم يكن هناك تعدد للاله في بداية الأمر ولكن كان من مصلحة الكهنة أن يكون هناك ألهه كثيرة ولكلا منهم مسجد وقرابين ويتم جمع الأموال منهم والنتيجة أن يسلم الحاكم لأن من مصلحته أن يكون هناك 2800 أله وحزب وأنشغال الناس عنه حتى تسلم له الأمور مما يدعم أن يكون الكثير من التاريخ الفرعونى محرف وغير دقيق وكتبه الأقوياء فى ذلك الوقت وأقروا بتعدد الآله وكتبوا على بعض البرديات التى تؤكد وجود 2800 أله وهذا غير صحيح حيث كما أشرنا في كتاب الموتى وهو أقدم كتاب فرعونى ( أنت الأول وليس قبلك شئ وأنت الأخر وليس بعدك شئ ويقول الله سبحانه وتعالى فى الكتاب خلقت كل شئ وحدى وليس بجواري أحد ) ويؤكد ذلك قول الله تعالى في القرأن الكريم ( وقال رجلا مؤمنا من ال فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله وقد جائكم بالبينات ) وهنا توضح وتشير الآية إلى إيمان بعض المصريين سراً بالله ويكتمون إيمانهم خوفاً من الكهنه والأقوياء , أذا فمحاولات أخناتون لتوحيد الإله لم يكن بوليد الصدفة بل كان لها أساس وجذور التوحيد بالله الواحد.



وقال الدكتور مصطفى محمود أن الإله أتون هو سيدنا أدم كما أوضح أن التعريف الخاص به في الفرعونيات بإنه أول من نزل على الأرض والاله أوزوريس هو سيدنا أدريس وأن الوصف الخاص به في الفرعونيات كان أنه أول من علم الناس الكتابة بالقلم ولبس المخيط وتقسيم الفصول و التقويم الشمسي ومن المعروف أن النبى أدريس كان في مصر وهو أول من علم الناس تلك الصفات )



وكان كل من يمت من هؤلاء الأنبياء يتحول إلى أسطورة ثم إلى آله يعبد ويقدسوه فيما عرف بالإفك القديم في القرأن وهو تأليه الأنبياء.



وقد بيع الكتاب مؤخرا في مزاد مونتي بإمارة موناكو بمبلغ ١.٣٥ مليون يورو. 




إقرأ أيضا :



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -