أخر الاخبار

من هو مخترع الطائرة وتاريخ تطور الطيران


 تاريخ الطيران وإختراع الطائرة

 

عندما نلقي نظرة على تاريخ الطيران، من الذي قام بأول محاولة ناجحة ؟ من هو مخترع الطائرة ؟ هل قام بإختراعها شخص واحد أم كان الإختراع نتيجة جهود متراكمة؟


لقد فُتن الناس منذ قديم الزمن بالتحليق في السماء ، ويظهر هذا بوضوح في الرسومات والحفريات الأثرية .


مخترع الطائرة وتاريخ تطور الطيران 


لكن من هو أول من قرر العمل على تنفيذ هذا الشغف ؟ من قرر أن يأخذ هذا الحلم إلى السماء الواسعة و يخترع أول طائرة؟


دعنا نأخذ جولة في تاريخ الطيران ونتعرف على مخترع الطائرة.


نشر فرانسيسكو لانا دي تيرزي نظرية عام 1670م تقترح إستخدام كرات من النحاس الرقيق تحتوي على فراغ من أجل رفع أخف من الهواء ، سوف تكون هذه الكرات أخف من الهواء المحيط ، مما يساعدها على رفع طائرة.


علي الرغم من أن النظرية صحيحة علمياً لكن لم يكن بالإمكان تنفيذها عملياً ، إذ أن ضغط الهواء المحيط كان سيسحق هذه الكرات تماماً إذا لم تحتوي سوى على الفراغ.


تظل هذه النظرية والتي تعرف في الأوساط العلمية بإسم المنطاد الفارغ حلماً مستحيل التحقيق لعدم وجود مادة تصلح. ولكن لا يمكننا أن نهمل جهود تيرزي عندما نتحدث عن مخترع الطائرة.

 

المنطاد : 


تم إكتشاف غاز الهيدروجين في القرن الثامن عشر ، أخيراً مادة أخف من الهواء! وقد أدى إكتشاف الهيدروجين إلي إختراع منطاد الهيدروجين وقد بدأ الأخوة مونتجولفير محاولات الطيران بمنطاد الهواء الساخن في ذلك الوقت.


في 21 نوفمبر 1783 أطلق الأخوة أول منطاد به ركاب ، وكان هذا المنطاد يعتمد على النيران في تسخين الهواء. وقد طار المنطاد طيران حر لمسافة 8 كيلومتر.


وقد بدأ إستخدام المنطاد لأغراض عسكرية في القرن الثامن عشر ، وقد أسست الحكومة الفرنسية شركات لتصنيع المنطاد في ذلك الوقت. وقد بدأ علم ديناميكا الهواء يتأسس في ذلك الوقت نتيجة لظهور عدة نظريات جديدة في الميكانيكا ، خاصة قوانين الحركة التي وضعها نيوتن.

 

المنطاد أو البالون المتحرك :


إستمرت المحاولات من أجل صنع منطاد يمكن التحكم في حركته خلال القرن التاسع عشر ، وقد نجحت أول رحلة بإستخدام منطاد يمكن التحكم في حركته وإتجاهه عام 1852 في فرنسا عندما قام هنري جيفارد بالطيران لمسافة 24 كيلو متر بواسطة منطاد يعمل بمحرك بخاري.


وبرغم أن المنطاد قد ظهر خلال الحرب العالمية الأولى والثانية ، ومازال يستعمل حتى الآن في عدة أماكن  ، إلا أن تطور صناعته قد توقف بعد أن طغت صناعة الطائرات الأثقل من الهواء عليه.

 

سير جورج كايلي ، أبو الطائرة : 


كايلي هو أول من حدد الأربع قوى المتحكمة في طيران الطائرة وهي قوي  الدفع ، الإرتفاع ، السحب ، والوزن. كما كان أول من قام بتصميم طائرة أثقل من الهواء وقد قام بالتركيز على التوازن والتحكم في تصميماته.


قام كايلي بتصميم أول باراشوت يمكن التحكم به ويمكن إطلاقه من تل مرتفع، وقد حملت هذه الطائرة الشراعية أول طيار شراعي في برومتون ديل عام 1853.

 

الأخوان رايت : 


بإصرار مبهر عمل الأمريكيان الأخوان رايت على شق طريقهم بطريقة مدروسة من الطيران الشراعي وحتى بناء أول طائرة. قام الأخوان رايت بصناعة أول طائرة أثقل من الهواء تعمل بمحرك ويمكن التحكم بها ، وقامت هذه الطائرة بأول رحلة لها في 17 ديسمبر 1903.


كانت طائرة الأخوان رايت الأولى غير مستقرة ولا يعتمد عليها ، ولكن الأخوان لم يستسلما بل قاموا بصناعة طائرة أخري و ثالثة .


وقد كانت فلاير 3 ، طائرة الأخوين رايت الثالثة أول طائرة يعتمد عليها في تاريخ الطيران ، تطير مستقرة ويمكن التحكم بها وتهبط بالطيار بسلام.

 

أول رحلة طيران في التاريخ :


في 1903/12/17 م تمكن الأخوان (أورفيل وويلبر رايت) اللذان كانا يعملان في صناعة الدراجات ، من إطلاق أول طائرة تقوم برحلة مستدامة ، تعمل بالطاقة وأثقل من الهواء و  مصنوعة من الخشب والأسلاك وقطع القماش ، تدفع آليا ، مزودة بمحرك يعمل بالبنزين ، طولها 12 مترا ، ووزنها 274 كيلوجرام .


طائرة الأخوان رايت 


بدأت التجربة على رمال صحراء كيتي هوك بولاية كارولينا و بالفعل نجحت التجربة لأول مرة في التاريخ وإرتفعت الطائرة عن الأرض لتقطع في طلعتها الأولى مسافة 37مترا ، وبقيت في الجو زمنا قدره 12 ثانية ، بينما كانت أطول مدة طيران حققها الأخوان رايت 75 دقيقه بعلو 100م ، وقد قام بها أورفيل رايت. 


تطور ثوري : 


بعد البداية المتعثرة تطورت صناعة الطيران في قفزات متتالية فبعد إختراع الطائرة مباشرة بدأ إستعمال الطيران لأغراض عسكرية ، مما أدى إلى تطور الصناعة بشكل مبهر في وقت قصير لفرض السيطرة والإنتصار في الحرب  .


شهدت الفترة بين الحرب العالمية الأولى والثانية تطوراً سريعاً في تكنولوجيا الطيران ، فتطورت الطائرات من الطائرة الثنائية المصنوعة من الخشب والقماش إلى الطائرة الإنسيابية أحادية السطح المصنوعة من الألمونيوم.


ربما بدأ هذا التطور الثوري لأسباب عسكرية ، ولكن الطيران التجاري بلا شك قد إستفاد منه إستفادة هائلة. بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية بدأت الولايات المتحدة الأمريكية في بناء مصانع تستطيع صناعة الطائرات بأسعار تسمح بإستخدامها في الطيران المدني.

 

نمو سريع ومبهر في صناعة الطائرات:

 

حدث تطور ثوري في الفترة بين الحرب العالمية الأولى و الثانية بعد سنوات علي نجاح أول طيران أصبحت الطائرات عنصر وأداة حربية مهمة في ساحات القتال و الحروب و أصبح الطيران ذو خبرة أكثر من أي وقت مضى ، و في الفترة بين الحرب العالمية الأولى و الثانية أصبح عدد كبير من الطيارين دون العمل مما أدى هذا الي فتح المجال أمام النقل الجوي التجاري ، و تم تأسيس قوات جوية مسلحة في هذه الفترة في معظم الدول ،كما أدى إلى تطور الطيران المدني.


بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية وضع عدد كبير من الطيارين والطائرات خارج الخدمة و من هنا إنطلق الطيران التجاري و المدني و تم إستعمال الطيران بدون رؤية واضحة مما دفع الطيران العسكري إلى تطوير الطائرات والمحركات النفاثة ، أصبح التطور مرتبطا أيضا بالمراقبة الجوية وإدارة حركة الملاحة للطائرات و تصاميمها. و تم إستخدام الطائرات المتقاعدة من الحروب في الخدمة التجارية و نقل الأشخاص و البضائع و توسعت شركات النقل الجوي و كثرت في العالم.



إقرأ أيضا  :




تعليقات
تعليق واحد
إرسال تعليق
  • أحمد
    أحمد 23 سبتمبر 2022 في 9:53 ص

    أين عباس أبن فرناس أول طائر في التاريخ.

    إرسال ردحذف



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -