أخر الاخبار

رواندا RWANDA سنغافورة قارة أفريقيا


هل تتخيل تلك الدولة التى تتصورها في ذهنك بإنها دولة فقيرة من دول العالم الثالث وتلك الدولة ذات الحروب الأهلية والإبادة الجماعية نعم انها هى  رواندا ذلك البلد الأفريقي الصغير الفقير الذى تحول من مستنقعات الفقر والدماء بسبب الحرب الأهلية إلى واحد من أقوى الدول الأقتصادية في قارة أفريقيا بل أصبحت رواندا أحد أسرع دول العالم في النمو الإقتصادى وأحد رعاة الدورى الإنجليزى ونادى أرسنال الإنجليزى. فماذا حدث!!



رواندا :



تأسست دولة رواندا أو جمهورية رواندا وتعنى أرض الألف تل بعد إستقلالها عن بلجيكا في عام 1962 وهى دولة جمهورية رئاسية ورئيسها الحالى هو الرئيس بول كاجامى وهو يشغل ذلك المنصب منذ عام 2000 أى منذ 21 عام والذى أعاد رواندا إلى الطريق الصحيح بعد أن عمل على توحيد البلاد وإلغاء التصنيف العرقي للشعب الرواندى والإكتفاء فقط بوضع كلمة رواندى بدلاً من التصنيف الذى أحدثته بلجيكا والذي كان سبباً في الحرب الأهلية.



تقع جمهورية رواندا وعاصمتها كيجالى  في وسط و شرق أفريقيا بمنطقة البحيرات العظمى الأفريقية ( منطقة البحيرات العظمى هى مجموعة من البحيرات التى تضم حوالى 25% من المياه العذبة على سطح الأرض ومنها بحيرة تنجانيقا ثانى أكبر بحيرة للمياة العذبة في العالم وبحيرة فكتوريا ثالث أكبر بحيرة للمياه العذبة في العالم ) ولها حدود من ناحية الشمال مع أوغندا وتحدها تنزانيا من الشرق بينما تحدها الكونغو الديمقراطية من الغرب وبوروندى جنوبا وتتميز بمناخ معتدل طوال العام.



تبلغ مساحة رواندا حوالى 26 ألف كيلومتر مربع بينما يبلغ تعداد السكان في جمهورية رواندا ما يقرب من 13 مليون نسمة معظمهم من المسيحين ( الكاثوليك والبروتوستانت ) فيما تمثل نسبة المسلمين ما يقرب من 5% من نسبة السكان. ويتحدث السكان الرواندية القديمة بالإضافة إلى الإنجليزية والفرنسية إلا أنهم لايفضلون الفرنسية بسبب دعم فرنسا للحرب الأهلية في البلاد عام 1994 وفي 2010 أصبحت اللغة الإنجليزية اللغة الرسمية ولغة التعليم في رواندا لإضعاف فرص إستخدام اللغة الفرنسية وإنسحابها من الدول الفرنكوفونية التى تقودها فرنسا.



أخذت رواندا شهرة عالمية منذ عام 1994 بسبب الحرب الأهلية والإبادة الجماعية التى تعرضت لها الأقلية في رواندا من قبيلة توتسي والتى تمثل 15% من نسبة السكان على يد قبيلة الهوتو ذات الأغلبية في رواندا وتمثل ما نسبتة 80% من السكان وذلك بسبب التفرقة العنصرية بين أفراد الشعب الواحد التى تسببت فيها بلجيكا والتى وقفت متفرجه على الأحداث لاحقاً بتحديد هوية وعرقية كل شخص في بطاقات الهوية وأذا ما كان من قبيلة التوتسي القبيلة الحاكمة حتى عام 1963 أو قبيلة الهوتو الأغلبية , وبعد أنتقال السلطة لاحقاً إلى الهوتو وإغتيال رئيسهم مما أدى إلى إندلاع الإبادة الجماعية والتى راح ضحيتها مايقرب من 75% من العرق التوتسي



وعلى مدار ما يقرب من الثلاث أشهر من الحرب الأهلية  دمرت البلاد والبنية التحتية لرواندا وقتل على أثار الحرب الأهلية والإبادة الجماعية أكثر من 800 ألف إنسان وجرح الالاف من البشر وإغتصاب مئات الالاف من النساء  وكانت الأغلبية من شعب أو قبيلة التوتسي. إلى أن توقفت الحرب الأهلية بعد تدخلات من الجبهة الوطنية الرواندية والتى تسيطر عليها القبيلة التوتسية وعودتهم مجدداً للحكم بعد السيطرة على العاصمة كيجالى.



ومنذ عام 2007 وبدأت رواندا في التعافى من أثار الحرب الأهلية  والتى صنفت من بين الإبادات والحروب الأهلية الأكثر دموية في التاريخ وأخذت الحكومة الرواندية في إحلال سياسة الإتحاد والمصالحة وقامت الحكومة وأخذت البلاد في التعافى وأصبحت نموذجاً مميزاً للبلدان النامية  بعدما حققت نمواً إقتصادياً كبيراً وملحوظاً بعدما تضاعف متوسط دخل المواطن الرواندى وأخذت لقب سنغافورة أفريقيا لتشابه تجربتها مع تجربة سنغافورة والتى تحولت من مستنقعات الفقر والفساد إلى واحدة من أقوى إقتصاديات العالم.



بل وأصبحت رواندا واحدة من أكفأ الحكومات في قارة أفريقيا وأكثرها نزاهة وفازت مدينة كيجالى العاصمة الرواندية وأكبر مدن رواندا على جائزة شرف لإهتمامها بالنظافة وزخرفة المساكن والأمن العام  , وصنفت الأمم المتحدة مدينة كيجالى فى عام 2015 على أنها أجمل مدينة أفريقية .



بل وأصبحت رواندا أحدى أعضاء دول الكومنولث وهى الدولة الوحيدة مع موزنبيق التى أصبحت عضواً في دول الكومنولث ( 52 دولة ) والتى لم تكن يوماً مستعمرة بريطانية كباقى ال 50 دولة. ليس هذا كل شئ 



أيضاً أصبحت رواندا وبعد عدم الإستقرار والحروب الأهلية إلى واحدة من أكثر دول قارة أفريقيا من حيث الإستقرار السياسي وتحتل رواندا  المرتبة 48 عالمياً من حيث الإستقرار السياسي .



وأصبحت رواندا من أكثر دول القارة السمراء جذباً للسياح وحققت السياحة نحو 43% من الدخل الإجمالى للبلاد , ومن أشهر مناطق ووجهات جمهورية رواندا السياحية متحف مدينة كيجالى في العاصمة الرواندية والذى يعد شاهداً على الإبادة الجماعية وأحتواءه على الكثير من الجماجم البشرية لقتلى الحرب الإهلية والإبادة الجماعية كما تعتبر حديقة البراكين الدولية والتى تشتهر بتربية الغوريلا الجبلية بها والتى تكلف السائح مئات الدولارات لزيارتها  وغابات نيونجوى من الوجهات السياحية المميزة لسنغافورة قارة أفريقيا جمهورية رواندا.



كما أصبحت رواندا ومع محاربة الفساد أكثر أهتماماً بالتعليم وفي تقديم الرعاية الصحية لمواطنيها حيث تخصص الدولة 44% من ميزانية الدولة للتعليم والصحة.



وأقامت رواندا علاقات خارجية جيدة مع دول قارة أفريقيا ودول الشرق من أفريقيا والولايات المتحدة وحقق الإقتصاد الرواندى نمواً إقتصادياً بنسبة 95% وذلك في عام 2016 ,  وجاءت في المركز 29 عالمياً من حيث سرعة ًإنشاء الشركات حتى قال أحد المستثمرين العرب أنه أنهى إجراءات شركتة في 6 ساعات وتعد رواندا ومنذ عام 2016 من أول الدول الأفريقية جذباً لرجال الأعمال. 



وأصبحت رواندا سابع دولة على العالم في النمو الإقتصادي وحققت من الزراعة والسياحة 70% من إجمالى الدخل للبلاد ومن القوة الإقتصادية للدولة, كما يعتبر الذهب والقصدير من أفضل مواردها



أخيراً يحق لجميع مواطنى العالم الدخول إلى رواندا من دون الحصول على تأشيرة مسبقة تشجيعاً للسياحة.

Rwanda in photo


العصمة كيجالى رواندا

سنغافورة قارة أفريقيا 

رواندا


حديقة البراكين الدولية رواندا


الرئيس الرواندى بول كجامى




أقرأ أيضا : 




تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -