أخر الاخبار

بعد جنوح السفينة ما هو عرض وطول قناة السويس الشريان الأهم في التجارة العالمية.



قناة السويس 



بعد جنوح السفينة البنمية العملاقة في قناة السويس مما أدي إلي إغلاقها تماماً وتوقفت حركة الملاحة بالقناة الأهم في العالم لعدة أيام ، فكان من الضروري أن نتعرف علي قناة السويس حيث تعتبر قناة السويس واحدة من أهم المجاري المائية إن لم تكن أهم مجري ملاحي للتبادل التجاري بين الدول في العالم .


جنحت السفينة العملاقة في الكيلو 151 ترقيم مما أدي إلي توقف حركة الملاحة في القناة لعدة أيام مما تسبب في خسائر كبيرة لمصر بلغت 15 مليون دولار يومياً بينما بلغت خسائر التجارة العالمية إلي مليار دولار يومياً جراء إغلاق القناة ، إلي أن تم مؤخراً بعد جهود مضنية من عمال ومهندسيين هيئة قناة السويس من أجل تعويم السفينة الجانحة إيفر جيفن تارة بالتكريك ورفع الرمال وتارة أخري بالدفع والتعويم ، السفينة العملاقة إيفر جيفن من أكبر الناقلات في العالم حيث يبلغ طول السفينة إيفر جيفن 400 متر وعرض يصل إلي 59 متراً وحمولة ألالاف الأطنان.


بالطبع فأن ما حدث في عملية تعويم ever given يعتبر إنجازاً كبيراً وخاصة في حالة إيفر جيفن وهي من سفن النقل العملاقة والتي يبلغ طولها 400  متر أي حوالي أكثر من ضعف عرض القناة البالغ حوالي 200 متر وعرض السفينة 59 متر وحمولة تصل إلي ربع ةطن وإرتفاع أكثر من 17 دور وبالرغم من هذا يتم تعويمها من دون أي أضرار أو خدش للسفينة ومن دون تفريغها من حمولتها أو تخفيفها حتي فهذا بالطبع يعد إعجاز علمي بحري جرت أحداثه في قناة السويس.


السفينة الجانحة إيفر جيفن قبل تعويمها 


ما هي قناة السويس:


قناة السويس هو مجري أو ممر مائي إصطناعي تم إنشاؤها وحفرها خصيصا لربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط وتعتبر بورسعيد هي النهاية الشمالية للقناة بينما تعتبر بورتوفيق بالقرب من مدينة السويس هي النهاية الجنوبية للقناة.


تعتبر قناة السويس أسرع ممر بحري في العالم حيث تربط القناة بين ثلاث قارات هي أسيا وأفريقيا وأوروبا كما تعتبر قناة السويس الشريان الأهم والأسرع في حركة التجارة العالمية إذ تمثل القناة أقصر طريق يربط بين الشرق والغرب بالإضافة إلى أن قناة السويس تعد أسرع و أسهل طريق يربط بين المحيط الأطلسي و المحيط الهندي ، و يمر بالقناة حوالي 12% من حجم التبادل التجاري العالمي و 40% من حجم النقل البحري.


الممر المائى لقناة السويس 


يسمح للسفن بالسفر بين أوروبا وشرق أسيا بدون الإبحار حول أفريقيا عبر طريق رأس الرجاء الصالح .  وتم بدء الحفر والإنشاءات في أبريل عام 1859 بينما أكتمل الحفر وبدء التشغيل في نوفمبر عام 1869 م.


فكرة إنشاء القناة:


تعود فكرة إنشاء قناة السويس إلي السياسي والقنصل الفرنسي  فرديناند دي لسبس الذي إستطاع إقناع محمد سعيد باشا والي مصر تحت حكم الدولة العثمانية بالمشروع وحصل بالفعل علي الموافقة من الدولة العثمانية بالبدء في تنفيذ المشروع ، زار علي أثرها دي لسبس برزخ السويس مع بعض المهندسين لإستكشاف المنطقة المراد حفر القناة عليها وبعد البحث وأنتهي قرارهما بإمكانية حفر القناة وربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط . وكانت فكرة إنشاء أو حفر قناة السويس ليست حباً في مصر بل لحفظ ورعاية مصالح فرنسا وخاصة بعد إكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح علي يد الرحالة البرتغالي فاسكو دا جاما والذي أصبح حكراً علي بريطانيا بعد ضم الهند ولذلك فقد كان علي فرنسا أن تفعل شيئاً يعيد لها مجدها وهيبتها لذا ظهرت الحاجة لحفر قناة السويس.


صورة توضح مسار السفن عبر قناة السويس ومسارها عبر طريق رأس الرجاء الصالح 


وحصلت الشركة الفرنسية برئاسة دي لسبس علي إمتياز حفر وتشغيل القناة لمدة 99 عام ، أستمرت عملية حفر قناة السويس 10 سنوات في الفترة مابين 1859-1869 ، وشارك في عملية الحفر مئات الالاف من العمال المصريين ومئات منهم ما يزيد علي 120ألف عامل بسبب الجهد والتعب والحرارة والجوع والعطش وسوء الرعاية  ، وبالفعل تم إنجاز المشروع الضخم وأفتتحت قناة السويس في عام 1869 في عهد الخديوي إسماعيل في حفل مهيب حضرة كبار الدولة والأسرة الملكية والشركة الفرنسية المنفذة للمشروع وبعض من ملوك وأمراء دول العالم ، وحصلت مصر أنذاك علي نسبة 15% من إيرادات القناة .


وفي وقت لاحق حاولت الشركة الفرنسية مد حق الإنتفاع أو الإمتياز إلي 50 عاماً أخري ولكن بائت محاولاتهم بالفشل إلي أن جاء الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في يوليو 1956 ومن ميدان المنشية بالإسكندرية وقام بتأميم قناة السويس الأمر الذي أغضب دول العالم خاصة بريطانيا وفرنسا وأسرائيل وتسبب  تأميم القناة في إعلان  الحرب علي مصرفيما يعرف بحرب العدوان الثلاثي عام 1956 ، وإنتهت بإنسحاب الدول المعتدية بسبب المقاومة الشعبية والضغوط الدولية. 


ولاحقاً توقفت الملاحة في قناة السويس بسبب الحروب والصراعات السياسية في الفترة ما بين 1967 حتي ما بعد إنتهاء حرب أكتوبر عام 1973 ، إلي أن أعاد إفتتاحها الرئيس الراحل محمد أنور السادات بعد تطهيرها من الألغام ومخلفات الحروب..


طول وعرض قناة السويس: 


عند حفر قناة السويس كان طول القناة 164 كيلومتر مربع وعمق يصل 8 أمتار وبعد العديد والكثير من التوسعات من أجل مواكبة التطورات والأحجام الكبيرة التي تشهدها صناعة السفن حتي وصل طول القناة الحالي بعد التوسعات الأخيرة 193 كيلومتر مربع .


بينما كان عرض قناة السويس عند حفرها ضيقة نوعاً ما حيث كانت لا تتسع إلا لمرور سفينة واحدة فقط كما أن عرض القناة كان يختلف من مكان إلي أخر وعلي إمتداد طول القناة ، حتي بدأ عرض القناة في الإزدياد مع تتابع مراحل التطوير ففي عام 1972 تم توسعة عرض قناة السويس ليصبح حوالي 55 متر عند عمق 10 متر ، ومع إستمرار أعمال التطوير والتوسعة وصل عرض قناة السويس 121 متر في القاع بينما وصل عرض القناة عند السطح 313 متراً.


بينما وصل عمق قناة السويس بعد التوسعات إلي 24 متر ، وأصبح عرض قناة السويس 205 متر عند عمق 11 متراً بعد توسعات 2015 عند إنشاء قناة السويس الجديدة. 


قناة السويس قبل وبعد حفر قناة السويس الجديدة 


كما يصل طول القناة من بورسعيد إلي الإسماعيلية إلي 78 كيلومتر بينما يصل طول القناة من الإسماعيلية إلي ميناء بورتوفيق إلي 84 كيلومتر مربع.


إيرادات قناة السويس وحجم التجارة وأعداد السفن المارة بالقناة:


علي الرغم من جائحة كورونا وتأثيرها علي التجارة العالمية وإنخفاض أسعار النفط إلا أن قناة السويس حققت تماسكاً كبيراً خلال عام 2020 حيث حققت القناة إيرادات بلغت 5,61 مليار دولار وهو ثالث أعلي دخل للقناة في تاريخها منذ إفتتاحها عام 1869 بينما وصلت إيرادات القناة في عام 2019 وقبل جائحة كورونا وما سببته من تراجع في حركة التجارة العالمية إلي 5,8 مليار دولار.


و وصل عدد السفن التي عبرت قناة السويس في عام 2019 عدد 18880 سفينة وحمولة بينما بلغ عدد السفن التي عبرت قناة السويس في عام 2020 عدد 18829 سفينة وتعتبر الحمولة التي مرت بقناة السويس خلال العام الماضي ثاني أعلي حمولة في تاريخها .


سفينة الحاويات الدنماركية العملاقة أحد أكبر السفن في العالم milan maersk


ومن الأمور التي تعكس إحترافية هيئة قناة السويس وقدرتها علي تسير الأعمال بشكل إحترافي تنفيذها عدداً من عمليات العبور الغير تقليدية والتي تعد الأولي من نوعها مثل إرشاد السفينة الإيطالية كوستا دياديما  الموبوءة والمتفشي بها الفيروس عن بعد ، وكذلك عبور سفينة الحاويات العملاقة ميلان مايرسك بغاطس غير مسبوق بلغ 17,40 متراً ، وأيضاً عبور أكبر سفينة حاويات تعمل بالغاز الطبيعي سما سجم CMA CGM.



إقرأ أيضأ:


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -