أخر الاخبار

لحظة مرعبة صاعقة برق تضرب طائرة ماذا سيحدث إذا ضربت أحدي الطائرات صاعقة

 

تعد الطائرات واحدة من أحدث وأسرع وسائل النقل الجماعي الحديثة ، فبفضل الطائرة أصبح العالم صغير جدا ، حيث تمكنك الطائرة من السفر من دولة إلي أخري بل من قارة إلى أخري خلال ساعات معدودة .


ولكن هل سألت نفسك يوما ما الذي سيحدث داخل الطائرة عندما تتعرض  لصاعقة ما في الجو وأثناء السفر إلي وجهة ما ؟!


كيف ستنجو الطائرة من صدمة الصاعقة أو البرق والتي تصل قوة بعضها إلى مليار جول من الطاقة ، أي ما يعادل ربع طن من مادة "تي إن تي" المدمرة.


شاهد لحظة مرعبة لحظة ضرب صاعقة لطائرة تحلق في السماء




على الرغم من أن المسافرين و طاقم الطائرة قد يرون وميضا ويسمعون ضوضاء عالية إذا صعق البرق طائرتهم أثناء التحليق في الجو إلا أن الأمر إعتيادي وليس على ذلك القدر من الخطورة ، وذلك يعود للحماية الدقيقة من الصواعق التي تم مراعاتها في هندسة الطائرة ومكوناتها الحساسة إذ يحظى كل من على متن الطائرة بالحماية وذلك من خلال ما يعرف فيزيائياً بـ  ( قفص فاراداي ).


وقفص فاراداي يشير إلى قفص مصنوع من مواد جيدة التوصيل للكهرباء لكنه يعزل ما بداخله عن التعرض لأي موجات كهربائية خارجية.


ماذا سيحدث إذا ضرب البرق جسم الطائرة  : 


فعندما تتعرض طائرة في الجو لصاعقة برق يتصل البرق في البداية بأحد أطراف الطائرة كالمقدمة أو طرف الجناح ثم يخترق الطائرة وميض البرق الذي يعيد التوصيل إلى مواقع أخرى في هيكل الطائرة .


بينما أذا ضربت الصاعقة (الدائرة الكهربائية) للطائرة مباشرة و بين مناطق ذات قطبية كهربية متعاكسة يمر التيار الكهربائي خلال سطحها الخارجي ويخرج من أحد أطرافها الأخرى كالذيل عن طريق توجيه البرق إلي أماكن أخري في جسم الطائرة بعيدا عن تلك الأكثر خطورة وحساسية كخزان الوقود أو مقدمة الطائرة. 


و يبلغ الطيارون أحيانا عن إرتعاش مؤقت في الضوء أو تداخل قصير المدة بالأجهزة .


وتتكون معظم الأسطح الخارجية للطائرات أساسا من الألمونيوم وهو معدن موصل جيد للكهرباء و يستطيع المهندسون ضمان بقاء أغلب تيار البرق على السطح الخارجي للطائرة من خلال التأكد من عدم وجود فجوات في هذا السطح ، كما تصنع بعض الطائرات الحديثة من سبائك متقدمة أقل توصيلا للكهرباء من الألمونيوم بدرجة كبيرة و في هذه الحالة تتضمن بداخلها طبقة من الألياف الموصلة للكهرباء مصممة لحمل تيارات البرق.


وتحتوى طائرات نقل الركاب النفاثة الحديثة على أميال من الأسلاك وعشرات من الحاسبات الإلكترونية و الأجهزة الأخرى التي تسيطر على كل شيء من المحركات إلى سماعات المسافرين وهذه الحاسبات كغيرها من أجهزة الكمبيوتر تتعرض أحيانا للأعطال نتيجة للإرتفاع في القوة الكهربائية لذا فبالإضافة إلى حماية خارج الطائرة يجب أن يتأكد مهندس الحماية من أنه لا يمكن أن يصل أي إرتفاع ضار مفاجئ في الكهرباء أو أي شحنة عابرة إلى الأجهزة الحساسة داخل الطائرة ، حيث يمكن للبرق المار على السطح الخارجي للطائرة أن يسبب مرور شحنة عابرة في الأسلاك أو الأجهزة تحت السطح وتسمى هذه الشحنات بالتأثيرات غير المباشرة للبرق.


ومن شأن حماية الأسلاك والأجهزة والإعتماد على التوصيلات الأرضية الكهربية الجيدة وكذلك إستخدام أجهزة مقاومة الإرتفاع المفاجئ في الكهرباء تجنب المشاكل التي تسببها التأثيرات غير المباشرة للبرق في الأسلاك والأجهزة.


ضرب البرق للطائرة 


ماذا أذا ضرب البرق خزان الوقود  :


كما يمثل نظام الوقود مجالا رئيسيا آخر للقلق ، حتى الشرارة الصغيرة جدا يمكن أن تسبب كارثة فادحة للطائرة و لمن فيها.


ولهذا يتخذ المهندسون أشد الإجراءات الوقائية لضمان ألا تسبب تيارات البرق شرارة كهربية في أي جزء من نظام الوقود و يجب أن يكون السطح الخارجي للطائرة حول خزانات الوقود سميكا بما فيه الكفاية لتحمل أي حريق خلاله كما يجب أن تصمم وتختبر كل من أبواب المداخل و أغطية ملء الوقود وأي فتحات وذلك من حيث قدرتها على تحمل البرق كما تجب حماية كل من خطوط الوقود و الأنابيب التي تحمل الوقود إلى المحركات والمحركات أيضا ضد البرق ويستخدم الآن على نطاق واسع وقود جديد ينتج أبخرة أقل قابلية للانفجار.


كما يعطي مهندسي الحماية من البرق عناية خاصة لقبة الطائرة وهى المخروط الأمامي الذي يحتوي على الرادار وأجهزة الطيران الأخرى فحتى يعمل الرادار يجب ألا يحاط تماما بسطح موصل للكهرباء و لحماية هذه المنطقة تستخدم على طول السطح الخارجي للقبة أشرطة خاصة تعمل على انحراف البرق هذه الأشرطة يمكن أن تتضمن قضبانا معدنية صلبة أو سلسلة من الأزرار مصنوعة من مادة موصلة ومتراصة بالقرب من بعضها و مثبتة على شريط من مادة بلاستيكية يلصق على القبة وتعمل هذه الشرائط بطريقة تشبه مانع الصواعق المستخدم فوق الأبنية.


وسابقا أوضحت المتحدثة الرسمية باسم شركة الطيران "دابليو أو دابليو" عن أحدي ضربات البرق المماثلة التي شهدها شاهد عيان أثناء إقلاع الطائرة.


فأجابت أنه من الشائع أن تتعرض طائرة لإحدى صواعق البرق وأنه مع نظام الحماية بهيكل الطائرة يؤدي ذلك إلي مرور الأمر بسلام ومن دون أضرار جسيمة.


وبحسب ما ذكره كريس هاموند ، وهو أحد الطيارين البريطانيين المتقاعدين  إن الهيكل الخارجي للطائرة المحيط بالمقصورة ، وبحجرات الإحتراق الداخلية يتم تصميمه بطريقة خاصة بحيث يكون موصلا للكهرباء ، لكنه في نفس الوقت يكون معزولا كهربائيا بشكل جيد عن مركز قيادة الطائرة ، وعن منطقة مقاعد الركاب ، وعن المعدات الإلكترونية الداخلية.


وأضاف الطيار أن هناك جدار شبكي معدني يغلف باطن الطائرة ، وهو نسيج معدني رقيق يغطي كل الجدار ، وهذا ما يمكّن من توصيل التيار الكهربي."


ليس هذا فحسب بل إن الأجهزة الإلكترونية وأجهزة التوصيل إلى خزان الوقود مثلا تكون مغطاة بدرع يمنع وصول تأثير أي انفجارات كهربية خارجية إليها .


وأنه قد تم فحص كل تلك المعدات بعناية فائقة قبل بدء إستخدام الطائرة، من خلال عملية محاكاة لصواعق البرق تلك التي يتعرض لها جسم الطائرة .



إقرأ  أيضأ  :





تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -