أخر الاخبار

الغدار آكل لحوم البشر حوادث ومجازر مروعة



التماسيح هي زواحف مفترسة لا تتوانى لحظة واحدة عن مهاجمة البشر وغير البشر متى سنحت لها الفرصة المناسبة لفعل ذلك ،





التمساح  : 



لجسم التمساح طبيعة مميزة تمكنه من البقاء فوق سطح الماء بعينيه و أذنيه فيما يظل باقي جسمه مخبأ تحت الماء ، وللتماسيح صلة وثيقة بالديناصورات ، كما أن التمساح سباح ماهر وقد تصل سرعتة إلى 32 كم/ س ويعد تمساح النيل من أكبر و أخطر وأقوي أنواع التماسيح . 





التمساح من أكثر الحيوانات فتكا و تعتبر عضة فكيه هي الأقوي من بين جميع الحيوانات المفترسة على الرغم من أنه لايستطيع إخراج لسانه إلى الخارج ، كما يعتبر التمساح من أطول الحيوانات عمرا .





يعرف التمساح بالغدار أو آكل لحوم البشر وعندما يأكل فرائسه فان دموعه تسيل لأنه يتخلص من الملح الزائد وهذه يسبب ما يعرف ب ( دموع التماسيح ) أى الدموع الكاذبة أو الخادعة.




التمساح آكل لحوم البشر 





الغدار أو آكل لحوم البشر  : 




وفي الحقيقة أن أعظم مجزرة للبشر على يد الحيوانات مسجلة بأسم التماسيح ، فطبقا لما ورد في موسوعة غينيس للأرقام القياسية ، أقدمت التماسيح على إلتهام مئات البشر خلال ليلة واحدة أثناء معركة تحرير جزيرة رامري ( Battle of Ramree Island ) عام 1945 ، وذلك حين دخل قرابة ألف جندي ياباني إلى مستنقعات الجزيرة فرارا من القوات البريطانية التي كانت تطاردهم ، وقد كتب أحد الضباط البريطانيين يصف تلك الليلة الدموية قائلا :





"تلك الليلة كانت الأكثر رعبا في حياة أي شخص من طواقم قوارب القتال التي طاردت اليابانيين ، فأصوات المدافع الرشاشة ضاعت في صخب صيحات الجرحى اليابانيين الذين راحت الفكوك العملاقة تمزق أجسادهم، أصوات التماسيح كانت كهمهمة من الجحيم لم يسمع لها مثيل على هذه الأرض. وعند الفجر أقبلت النسور لتنظف ما تبقى من الوليمة ، من بين 1000 جندي ياباني دخلوا المستنقع ، فقط 20 بقوا على قيد الحياة".




حادثة أخري لآكلي لحوم البشر  : 




عند الحديث عن التماسيح آكلة لحوم البشر يجب التطرق إلي التمساح العملاق سويتهرت والذي تم تحنيطه لاحقا وهو معروض حاليا في أحد متاحف أستراليا .




تمساح سويتهرت في أستراليا 




التمساح سويتهرت (Sweetheart )، وهو تمساح عملاق من تماسيح المياه المالحة ، تخصص بمهاجمة قوارب الصيد في أستراليا وقتل الصيادين ، التمساح سويتهرت قد تم قتله في أواخر سبعينيات القرن الماضي ، وجسده المحنط معروض اليوم في أحد المتاحف الأسترالية ، ومن الجدير بالذكر بأن فيلم الرعب الأسترالي (Rogue ) من أنتاج عام 2007 مقتبس عن قصة هذا التمساح.





بالطبع فأن المجازر التي ترتكبها  التماسيح عديدة وكثيرة ولكن الضوء لم يسلط إلا علي الحوادث الأكثر دموية وشهرة ، ومنها أيضا تلك الحادثة التي حدثت هناك في عمق القارة الأفريقية ، وسط الأحراش والمستنقعات الحارة والرطبة المحيطة بتلك القري النائية




ففي أثناء التنقيب علي مقبرة جماعية خلفتها الحرب الأهلية في بوروندي ، تتعرض باحثة انثروبولوجية لهجوم مباغت من قبل مخلوق مائي غامض يقوم بسحبها إلى مياه النهر ويلتهمها أمام أنظار حراسها المذعورين. 




المشتبه به في الحادث هو تمساح عملاق يدعى جوستاف متهم أيضا بقتل مئات الأشخاص من السكان المحليين؛ 




جوستاف هو تمساح عجوز من فصيلة تماسيح النيل ، عملاق حقيقي بكل ماتحمله الكلمة من معني ، أشتهر التمساح العملاق بترويع سكان بوروندي المستمر خلال العشرين عاما المنصرمة ، وبقدرته العجيبة على التملص من الفخاخ التي نصبت له على مر السنين من قبل صيادي التماسيح على طول ضفاف نهر روزيزي وبحيرة تنجانيقا .




يد البشر لم تستطع الوصول إلي تمساح جوستاف العملاق رغم جميع المحاولات لأسره أو حتي قتلة ، لكن العلماء و المتخصصين بالتماسيح يرجحون أن يناهز طوله السبعة أمتار ، ووزنه قرابة الطن ، ولو صدقت هذه التقديرات فأن جوستاف سيكون التمساح الأكبر في أفريقيا ، بل وربما الأكبر بين تماسيح العالم  .




حجم جوستاف الهائل هو ليس أكثر ما يخيف فيه ، فالرعب الحقيقي يكمن في ولعه وإدمانه أكل لحوم البشر ، فالسكان المحليون يتهمونه بقتل وإلتهام أكثر من ثلاثمائة إنسان (٣٠٠)  ، ورغم تشكيك بعض الباحثين بهذا الرقم ، إلا أن الجميع يتفقون على أن جوستاف هو آكل لحوم بشرية محترف ، وقاتل مع سبق الإصرار والترصد.




الفرنسي باتريس فاي هو الذي أطلق على التمساح أسم جوستاف ، فالرجل أمضى سنوات طويلة في محاولة قتل هذا الوحش الرهيب ، لكنه بدل إستراتيجيته لاحقا ولم يعد يريد قتل جوستاف ، بل صار يتعقبه محاولا القبض عليه حيا ، وإستخدم لهذه الغاية فخا معدنيا عملاقا جلبه خصيصا من زيمبابوي حيث كان يستخدم هناك لإصطياد التماسيح العملاقة ، لكن جوستاف لم ينخدع بالفخ ، فقد أقترب العملاق من في عدة مناسبات ، لكنه لم يسقط أبدآ ، وبقى الفخ قابعا عند ضفاف النهر ينتظر بيأس لسنوات حتى نخره الصدأ وهوى إلى قاع النهر بعد أن تقطعت حباله المتهرئة.




لكن يا ترى ما الذي دفع جوستاف إلى الإنصراف عن قتل والتهام الطرائد الحيوانية والتخصص عوضا عن ذلك بأكل لحوم البشر ؟ .. هذا هو السؤال الذي يطرحه علماء الحيوان.




والجواب يكمن ضمنا في حجم جوستاف وعمره الذي تجاوز الستين عاما ، ذلك أن الحيوانات المفترسة غالبا ما تصبح ضعيفة وكسولة عند تقدمها بالسن ، فتعجز عن إصطياد طرائدها المعتادة التي تتميز طبعا بالسرعة والمراوغة ، ولا تجد سبيلا للبقاء سوى بقايا جيف الحيوانات الميتة أو مهاجمة الطرائد الأسهل مثل البشر وحيواناتهم الأليفة ، ولكن السكان المحليين لا يتفقون كثيرا مع هذا الرأي ، فهم يقولون بأن هناك الكثير من التماسيح الضخمة والهرمة في النهر لكنها لم تتحول إلى آكلة لحوم البشر، 





وبحسب هؤلاء السكان فأن جوستاف أولع وأدمن اللحم البشري خلال الحرب الأهلية التي دارت رحاها في بوروندي خلال عقد التسعينيات من القرن المنصرم حيث كانت جثث ضحايا تلك الحرب تلقى في النهر أحيانا لتصبح وليمة مجانية للتماسيح ، ويبدو بأن جوستاف أستطعم وأدمن لحم البشر كثيرا فمضى في التهامهم حتى بعد أن وضعت تلك الحرب المشئومة أوزارها.




بالرغم من هذا السجل الأسود للتماسيح في مهاجمة الناس ، إلا أن البشر لا يتحولون إلى وجبة دائمة ورئيسية في غذاء هذه الزواحف المفترسة إلا في حالات نادرة ، فالتماسيح قد تأكل البشر عندما يكونون في متناول أيديها، كما حدث لليابانيين في معركة رامري، لكنها لا تطاردهم وتتخصص بصيدهم وإلتهامهم كما هي الحال مع جوستاف، وعند حدوث ذلك ، أي إعتياد التمساح على مهاجمة الناس وأكلهم فأنه يسمى بآكل لحوم البشر ( Man-eater )، وهذه التسمية لا تطلق على التماسيح فقط ، بل على جميع الحيوانات المفترسة التي تمارس هذا السلوك العدواني تجاه البشر، وأشهرها في هذا مجال هو النمر البنغالي .





إقرأ أيضا  : 





تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -