أخر الاخبار

العوامل التي ترتبط بالإصابة بسرطان الثدي وإحتمال إصابة الرجال والعلاج الجديد الأكثر فاعلية.


ليس مستغرباً أن تحظى أى أخبار علمية تتعلق بالسرطان بتغطية إعلامية كبيرة وإهتمام ضخم مما تنفخ بصيصاً من الروح فى حلم القضاء على مرض السرطان الخبيث.


ينشأ السرطان عموماً من نشاط غير طبيعى لبعض خلايا الجسم فتتكاثر بشكل زائد عن الحد فتسبب فقد النسيج التابعة له لوظيفته الطبيعية ، خلال فترة تنتشر الخلايا السرطانية عبر الأوعية الليمفاوية والدموية الى أعضاء أخرى بالجسم فتسبب تلفها وقد تفرز فى الدم مواد ضارة أو هرمونات غير طبيعية تسبب إضطرابات فى وظائف أعضاء الجسم.


معلومات يجب أن نعرفها عن سرطان الثدى حيث يعتبر السرطان الأكثر انتشاراً لدى النساء حول العالم بنسبة 25% من مجموع حالات السرطان فى السيدات حيث سجلت فى عام 2012 م 1.7 مليون حالة سرطان ثدى جديدة وسجلت كذلك أكثر من نصف مليون حالة وفاة بسبب سرطان الثدي. 


هل يمكن تجنب حدوث سرطان الثدى ؟



سرطان الثدي 



كمعظم السرطانات لا يوجد سبب محدد لسرطان الثدى لتجنبه أو القضاء عليه ، لكن هناك بعض عوامل الخطر التى أظهرت الدراسات وجود علاقة بينها وبين حدوث سرطان الثدى ، مع الاسف أغلب تلك العوامل وأهمها لا يمكن للمرء تغييرها مثل :


* كونك أنثى : فهذا يزيد من احتمالات حدوث سرطان الثدى 100 مرة مقارنة بالرجل.

* التقدم فى العمر : خاصة فوق سن الأربعين.

* تاريخ مرضى بالعائلة بالاصابة بسرطان الثدى : فوجود اصابة به لدى احدى قريبات الدرجة الأولى ( الأم - الأخت ) يعنى ان احتمالية الاصابة به الضعف.

* عوامل وراثية جينية : الجينات هى الوحدة الوظيفية للعوامل الوراثية وهى تمثل الرسم التخطيطى لبناء أنسجة الجسم ووظائفها ومستقبلها ، هناك بعض التحورات الجينية ترتبط بزيادة فرص حدوث سرطان الثدى وأشهرها  BRCA1 , BRCA2 وهى تنتشر فى بعض العائلات وتزيد فرص حدوث السرطان عموماً وفى سن صغرى ، وهناك تحورات جينية كثيرة أخرى يصعب حصرها يمكن للتحاليل الجينية كشفها لكن ليس من الممكن عمل كل التحاليل الجينية لكل السيدات لأنها باهظة الثمن ، بينما عند اكتشاف تكرر أحد التحورات فى عدد من السيدات المصابات بالسرطان فى عائلة واحدة يتم عمل التحاليل الجينية الكاشفة عن هذا التحور لدى باقى سيدات العائلة.

* إصابة سابقة لدى نفس الشخص بسرطان الثدى.

* البلوغ المبكر وتأخر سن اليأس.

* التعرض للعلاج الاشعاعى لسرطانات أخرى بالصدر.


هناك بعض عوامل الخطر التى يمكن التحكم فيها وبالتالى تقليل فرص الاصابة بسرطان الثدى مثل :


* تناول الكحوليات.

* السمنة خاصة بعد سن اليأس.

* عدم ممارسة الرياضة لساعتين على الأقل اسبوعياً.

* عدم انجاب أطفال : فالحمل والرضاعة الطبيعية تقطع الدورات الشهرية فتقلل مدة التعرض الكلية للهرمونات الأنثوية على مدى العمر.

* موانع الحمل التى تحتوى على هرمونات.


الكشف المبكر = حياة:


سرطان الثدي وضرورة التوعية والكشف الدوري



من المعلوم عن سرطان الثدى بالضرورة أن العامل الرئيسى المؤثر فى احتمالية الوفاة بسببة هو توقيت اكتشافة وبدء التعامل معه ، الكشف المبكر يعنى أنه السرطان مازال صغير الحجم لما يتسن له الانتشار بعد الى العقد الليمفاوية وأعضاء الجسم الأخرى وبالتالى يمكن التعامل معه جذرياً بالجراحة والتى يمكن أن تقتصر على الاستئصال الجزئى فقط للجزء المصاب وجرعات أقل من العلاج الكيماوى والاشعاعى وبالتالى تجنيب الجسم الكثير من الأضرار.


سرطان الثدى من أكثر أنواع السرطان فى قابلية الانتشار فى الجسم وغالباً مايغزو المخ والرئة والعظام ، السرطان المنتشر فى الجسم لا يمكن استئصالة بجراحة وغالباً ما يحتاج الى جرعات كثيفة من العلاج الكيماوى والاشعاعى.


كيف يتم إكتشاف وجود سرطان الثدى مبكراً ؟


حتى فترة قريبة كان ينصح بان تقوم السيدات بالفحص الذاتى للثدى لاكتشاف وجود أى كتل غريبة  به لكن هذه الطريقة يعيبها عدم الموضوعية فخوف السيدات من السرطان قد يدفع بعضهن لتكذيب نفسها فيما تحس به ، فى المقابل هناك العديد من الأسباب الحميدة التى قد تؤدى لوجود كتل بالثدى مما سيعطى إنذارات كاذبة للكثير وكذلك فان بعض أنواع سرطانات الثدى تظل صغيرة الحجم جداً وغير مسببة لأعراض رغم بداية انتشارها الى العقد الليمفاوية وخروجها عن السيطرة.


للأسباب السابقة تنصح الجمعية الأمريكية للسرطان عموم السيدات بعد سن 45 عام باجراء أشعة الثدى ( الماموجرام ) بشكل سنوى لاكتشاف وجود سرطان الثدى مبكراً ويمكن بعد سن 55 عام اجراؤها كل عامين لكن بالنسبة للسيدات المعرضات لخطر سرطان الثدى بشكل أكبر ( تاريخ مرضى عائلى بأقارب الدرجة الأولى - وجود التحور الجينى BRCA - التعرض لعلاج اشعاعى بالصدر ) فتنصحهن الجمعية الامريكية للسرطان بعمل الماموجرام وكذلك رنين مغناطيسي على الثدى كل عام ابتداءً من سن الثلاثين.


أعراض سرطان الثدى: 


أشهر الأعراض هو اكتشاف كتلة غير مؤلمة باللمس فى الثدى غالباً ما يكون هذا مصادفة بحتة أثناء الاستحمام مثلاً أو أثناء الكشف الذاتى بشكل دورى ، أما الأعراض الأخرى فهى تغير فى حجم الثدى أو تغير فى شكل ووضعية حلمة الثدى وأهمها الحلمة الغائرة للداخل وكذلك تورم الابط أو الشعور بتضخم العقد الليمفاوية فيه ، يحدث فى بعض الحالات التهاب شديد وتورم عام فى الثدى مع تغير فى لون الجلد حتى يصبح شكل الثدى مثل ثمرة البرتقال ويسمى هذا بالسرطان الالتهابى.


ما يجب فعلة عند وجود كتلة غريبة بالثدى :


لا داعى للهلع ف 80% من الكتل بالثدى حميدة وأكثرها تحدث بشكل ما مع الدورة الشهرية ، يجب مراجعة الطبيب عند الاشتباه فى الكتلة فسيطلب اجراء أشعة فان كانت طبيعة الكتلة مريبة بالاشعة سوف يطلب أخذ عينة بالابرة لتحليلها لتظهر بشكل قاطع محتوى الكتلة.


مراحل سرطان الثدى:


أهم عاملين للحكم على خطورة سرطان الثدى هو نوع الخلايا السرطانية والذى على أساسة يتحدد العلاج المناسب لكل نوع وأهم منه مدى تقدم انتشار السرطان فى الجسم وهى باختصار شديد 5 مراحل أساسية :


* المرحلة صفر : السرطان مرتكز فى بعض فصوص وقنوات الثدى فقط.

* المرحلة الأولى : قطرة أقل من 2 مم لكن بدأ ينتشر الى العقد الليمفاوية الابطية.

* المرحلة الثانية : حجمة أقل من 20 مم ووصل الى العقد الليمفاوية أو يتراوح بين 20 و 50 مم ولم يصل الى العقد الليمفاوية.

* المرحلة الثالثة : انتشر فى المزيد من العقد الليمفاوية وجدار الصدر وزاد فى الحجم.

* المرحلة الرابعة : انتشر فى أعضاء أخرى بالجسم كالمخ والرئة والعظام وغيرها.


عند بدء العلاج فى المرحلة الأولى تكون احتمالية النجاة فى الخمس سنوات التالية فوق 99% لكن فى المراحل المتأخرة تكون الاحتمالية أقل من 20 % .


العلاجات المتاحة لسرطان الثدى:


فى المراحل الأولى يمكن الشفاء جذرياً بالاستئصال الجراحى الكلى أو الجزئى لكن فى الحالات المتقدمة لا يكفى العلاج الجراحى ويكون هناك حاجة لاستكمال العلاج بالعلاج الكيماوى والاشعاعى كما يتم عمل استئصال جراحى للعقد الليمفاوية الابطية فى حالة وصول السرطان لها ، هناك أنواع من سرطان الثدى تحفزها هرمونات الأنوثة كالاستروجين والبروجسترون وهذه يمكن استخدام مضادات الهرمونات كعلاج مساعد فيها.


أما الإتجاه الجديد فى العلاج فهو العلاج المناعى حيث ضجت الأوساط الطبية فى الأيام الماضية بالحديث عن السيدة البريطانية ذات الـ 49 عام والتى أكملت عامين دون سرطان الثدى باستخدام علاج جديد يعتمد على تحفيز المناعة الداخلية للجسم ضد السرطان.


تطوعت السيدة للقيام بتجربة العلاج الجديد بعد فشل دورات متعددة من العلاج الكيماوى فى السيطرة على السرطان وأصبحت هذه الحالة صفحة مهمة فى تاريخ طويل من نضال الطب ضد المرض الخبيث كما يصفه الجميع.


كما فى حالة السيدة البريطانية التى أشرنا اليها فمن المتوقع فى الأعوام المقبلة ان تحدث طفرات جديدة فى هذا النطاق الجديد من العلاج .


سرطان الثدى ليس قاصراً على النساء:



سرطان الثدي يصيب الرجال والنساء




سيتفاجأ الكثيرون بهذه المعلومة يمكن أن يصاب رجل بسرطان الثدى وغالباً ما يكون من الأنواع شديدة الخطورة فجسم الرجل يحتوى على ثدى ضامر يمكن ان يصاب بالسرطان لكن لحسن الحظ فهو نادر الحدوث مقارنة بالسيدات.


أخطر ما فى الأمر هو أن التشخيص غالباً ما يكون متأخراً للغاية فهو خارج دائرة الاحتمالات المعتادة للسرطانات  فى الرجل وتزداد فرص حدوثة فى حالة وجود تاريخ مرضى عائلى للسيدات او الذكور بسرطان الثدى وفى الرجال المصابين بتضخم فى الثدى نتيجة السمنة المفرطة أو الاضطرابات الهرمونية أو الفشل الكبدى المتقدم الذى يسبب زيادة نسبة هرمون الانوثة الاستروجين لدى الرجل وكذلك الامراض التى تسبب تلف الخصية كالالتهاب أو السرطان ويكون العلاج حسب نوع الخلايا السرطانية ومدى تقدم انتشارها فى الجسم.


و تم إتخاذ شهر أكتوبر من كل عام كشهر التوعية ضد مرض سرطان الثدي


إكتشاف جديد : 


و مؤخرا تمكنت المصرية الدكتورة رباب رشوان مع فريقها البحثي في أستراليا من إكتشاف الجين المسبب لـ سرطان الثدي وهو جين (AAMDC) في سبق علمي جديد وهو الأول من نوعه.


رباب رشوان مكتشفة الجين المسبب لسرطان الثدى 


"الجين"  هو المسؤول عن حماية الخلايا السرطانية من الإستجابة للعلاج الهرموني، وبالتالي لو تمت السيطرة عليه يمكن من خلاله التحكم في نمو و إنتشار الخلايا السرطانية .. العالم بيحتفي بـ "رباب" وباقي زمايلها لإن البحث ده أمل جديد مهم في علاج سرطان الثدي وتقليل نسبة الوفيات وهينقذ سيدات كتير إن شاء الله. 


إقرأ أيضا :



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -