أخر الاخبار

سبب وجود لعنة الفراعنة، لغز لعنة الفراعنة


" سبب الإعتقاد بوجود لعنة الفراعنة " 


تعد الحضاراة الفرعونية واحدة من أقدم وأعرق وأعظم الحضارات في التاريخ والتي أخذت شهرة عظيمة منذ بداية التاريخ ليس فقط بسبب التراث الحضاري والمعماري العظيم والعلوم التي تركوها لنا كعلم التحنيط وغيرها من الأمور الهندسية الغاية في الدقة والتي يصعب على العلماء إلي الأن تصديق مدى علم ودرايه قدماء المصريين والفراعنة بهذه الأرقام و العلوم و القياسات المستخدمة في عمليات البناء ذات المدلول العلمى الدقيق التى تحتاج إلي معدات و تكنولوجيا متقدمة لإخراجها بتلك الدقة المذهلة بالإضافة إلى كم الكنوز الكبير التي خلفوها ورائهم والتي لايزال الكثير منها دفين مقابرهم الغير مكتشفة حتي الأن .


ولكن أيضا بسبب الإستخدام الكثيف والمتكرر لأسم قدماء المصريين في أفلام تخص لعنة الفراعنة ، وخاصة مقبرة أحد أصغر وأعظم ملوك الأرض شهرة الملك توت عنخ آمون والذي ذيع سيطه أيضا بسبب تصيبه ملكا في سن صغير وكنوزه التي وجدت بكاملها دون فقد أو تلف في مقبرتة (المقبرة ٦٢) وكذلك الإستخدام الكثير لمقبرتة ولأسمه في أعمال فنية عالمية تخص لعنة الفراعنة. 


لعنة الفراعنة  :



لعنة الفراعنة 


خلال الأيام القليلة الماضية أعيد فتح المجال للحديث عن لعنة الفراعنة وخاصة مع الحدث الأسطوري العالمي الذي شاهده وأشاد به العالم عند نقل المومياوات الملكية ال ٢٢ من المتحف المصري إلي متحف الحضارات بالفسطاط . وتم الربط بذلك الحدث وبين نقل المومياوات الملكية إلي متحف الحضارات بنص فرعوني كتب علي جدران مقبرة الملك توت عنخ آمون يشير إلى أن

" الموت سيضرب بجناحيه السامين كل من يعكر صفو الملك "


فمنذ أن فك العالم الفرنسي شامبليون رموز اللغة الهيروغليفية وقد مكن ذلك من قراءة هذا النص المرعب ، مما أعطى للأسطورة زخما وتأكيد كبير علي وجود لعنة الفراعنة ، ليتم إستخدامها منذ ذلك التاريخ في تفسير أي أحداث مأساوية قد تحدث في محيط المقابر الفرعونية والتي دائما ما يكون بطلها العلماء والباحثين والعمال الأثريين .


العالم المصري زاهي حواس نفسه  تحدث كثيرا عن عدم وجود لعنة للفراعنة وأعد هذا الأمر من الخرافات وأنه شخصيا قد أشيعت حوله بإصابته بأحدي لعنات الفراعنة حين أصيب في عينه نتيجه سقوط صخر علي رأسه أثناء عمليات البحث والإستكشاف ولكنه صرح بأنها حادثة عادية وقد تلقي العلاج في الخارج علي نفقة الدولة.


وقال حواس ، عندما إكتشف هوارد كارتر ولورد كارنفون مقبرة توت عنخ آمون ، كان الأخير ( كارنرفون ) قد أعطى حق النشر عن الإكتشافات لصحيفة (لندن تايمز) ، فآثار ذلك ضيق الصحفيين الآخرين، فانتهزوا فرصة وفاة لورد كارنفون بعد أيام من اكتشاف المقبرة ، وألفوا القصص عن وجود (لعنة الفراعنة)، مستغلين وجود نص داخل المقبرة يتوعد أي شخص يدخلها بالموت".


وأضاف زاهي حواس الذي أختير مؤخرا سفيرا لمنظمة السياحة العالمية أن حدوث إصابات عند اكتشاف المقابر الفرعونية أمر وارد جدا بسبب الحشرات و الهواء الفاسد المحبوس داخل مكان مغلق منذ آلاف السنين ، ولذلك هناك بعض الإجراءات التي يجب اتباعها عند التعامل مع هذه الإكتشافات ، حيث يتم فتحها لفترة يومين حتى يتم طرد الهواء الفاسد من داخلها ، ويكون هناك قدر كبير من الأمان عند دخولها.










بعد إكتشاف هاورد كارتر لمقبرة الملك الشاب توت عنخ أمون عام ١٩٢٢ ، وتحديدا بعد عام من فتحها عام ١٩٢٣م . وبدأ الحديث عن لعنة الفراعنة و ربطها البعض بفتح المقبرة. 


من مات بسبب لعنة الملك توت ؟


ضحايا "اللعنة"


- وفاة اللورد كارنارفون الممول الأول لمشروع البحث عن مقبرة توت عنخ آمون بلدغة بعوضة  .


- أوبري هربرت الأخ غير الشقيق لكارنارفون ،  تاريخ الوفاة : 26 سبتمبر 1923 ، السبب : تسمم الدم


- جورج جاي جولد الأول ، زائر القبر  تاريخ الوفاة : 16 مايو 1923 ، السبب : حمى


- السير أشيبالد دوغلاس ريد ، تصوير بالأشعة السينية على مومياء الملك توت ، تاريخ الوفاة : ١٥ يناير ١٩٢٤ ، السبب : مرض غير معروف .


- الأمير علي كامل فهمي بك ، أمير مصر ، تاريخ الوفاة : 10 يوليو 1923 ، السبب : أطلق عليه الرصاص من زوجته .


- آرثر كروتيندن ميس ، جزء من فريق التنقيب ، تاريخ الوفاة : 1928 ، السبب : التسمم بالزرنيخ .


- ريتشارد بيثيل ، سكرتيرة كارتر ، تاريخ الوفاة : 15نوفمبر 1929 ، السبب : مخنوق في السرير .


أحداث أخري مرتبطة بلعنة الفراعنة: 


موت عصفور الكانريا الخاص بكارتر بعد أن لدغته كوبرا .



العاصفة الرملية التي قامت وقت فتح المقبرة والعاصفة التي قامت في 2005 وقت محاولة عمل اشاعة لمومياء الملك الشاب.


وفاة اللورد كارنفورن وارترميس بحمى ، ووفاة 22 شخص خلال سبعة سنوات من فتح المقبرة معظمهم مصاب في التنفس ومن مما دخلوا المقبرة .


وفاة المتخصص في الأشعة الذي فك لفائف الكتان من فوق الملك الشاب توت عنخ أمون. 



إحتراق غرفة كمال الملاخ بعد إكتشاف مركب الشمس .


غرق تايتنك الذي يقال أنها كانت تحمل مومياء فرعونية ذاهبة لأمريكا وسفينة أخرى متجهة لإسبانيا غرقت بعد أن كانت تحمل تابوت الملك منكاورع .


جميع تلك الأحداث التي يربطها البعض بلعنة الفراعنة تعد أحداث طبيعية ومحض الصدفة ، فموت عصفور الكانريا بعد أن أكله كوبرا لو كانت مقدسة لما تمكنوا من قتلها ، ولو كانت هناك لعنة لأصابة كارتر مكتشف المقبرة ولكنه توفي بعد إكتشافها ب17 عام ، لو كان هناك لعنة لتوحد سبب الوفاة في وقت واحد، هناك علماء ومفتشي اثار كثيرين واكتشفوا اكتشافات اثرية ولم يصيبهم اي لعنة. 


إستنتاجات علمية :


المعروف عن التربة الصخرية الحجرية أن إذا أغلقت لفترة طويلة جدا أكثر من ٣٠٠٠ سنة مثلا ، سينتج عنها تفاعلات كيميائية وتظهر بها نسبة كبيرة من البكتريا والغازات ذات الطابع الإشعاعي بالأضافة إلى البكتيريا السامة التي تنمو فوق لفائف الكتان والفطريات فوق المومياء وفي حالة الدخول المباشر للمقبرة عقب الفتح يستنشق من يدخل المقبرة الغاز الإشعاعي السام فيصيب الرئة بالأمراض المؤدية للوفاة مثل تلف الرئة ، ولتجنب هذه الغاز الإشعاعي والأتربة تترك المقبرة لمدة حتي تدخل دورة هواء جديدة بها وتتجدد أنسجة الهواء داخل المقبرة ويتبدل الغاز السام بالأكسجين كما أشار العلماء.


وأضيف ليس هناك لعنة فراعنة لأنه هناك مئات الإكتشافات لمقابر كثيرة ولم يحدث لمكتشفيها أي ضرر ، أضف إلى ذلك أن إنبهار الناس بالحضارة المصرية القديمة أدى ذلك إلى إضافة القصص والخرفات للحضارة والتوهم بما هو ليس موجود .


(المراجع) كتاب الآثار المصرية قضايا ومضبوطات للدكتور يوسف حامد ص21-26.




إقرأ أيضأ  :






تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -