أخر الاخبار

بطارية بغداد أحد أهم الإكتشافات الأثرية النفيسة


بطارية بغداد 


تعتبر العراق وما تعاقب عليها من حضارات أحد أهم و أعرق الحضارات في التاريخ و التي شهدت تطورا مذهلا ، وتبقي الآثار التي خلفتها وراءها خير شاهدا علي مدي تقدم وعراقة ورقي حضارة العراق القديم والتي لاتزال بعضها لغزا محيرا حتي الأن ، فبعد إكتشاف رسومات قديمة في عهد نبوخذ نصر تظهر وكأنها قنبلة نووية و بجوارها مايبدو وكأنه إنفجار نووي مذهل فيما عرف بختم بابل  ، فكيف توصل القدماء لتلك الأسلحة النووية الفتاكة ، هل حقا إمتلكت العراق قنبلة نووية من مئات السنين وقبل إكتشافها حديثا .


ها نحن أمام إكتشاف مذهل آخر يؤكد عظمة الحضارات القديمة ، وعلي غرار ما تم إكتشافه بمعبد دندرة في الأقصر بمصر التي تظهر علي جدرانه رسومات قديمة وكأنها لمصباح كهربائي  .


بطارية بغداد  : 


تعد بطارية بغداد من القطع الأثرية النفيسة التي تمتلك قيمة تاريخية و علمية كبيرة كما أن بطارية بغداد أحد أكثر ألغاز التاريخ إدهاشا .


في عام 1938م أثناء عمليات التنقيب عن الآثار العراقية في قرية "خوجه رابو" القريبة من بغداد بالعراق ، عثر العمال على قطعة أثرية عمرها أكثر من 2000 سنه ، أثارت هذه القطعة إنتباه مشرف المتحف العراقي في ذلك الوقت العالم الألماني "ويليام كوينيج" حيث لاحظ أن مكونات هذه القطعة تشبه إلى حد كبير مكونات البطارية الكهربائية...


تتكون هذه القطعة الأثرية الفريدة من جرة فخارية صغيرة بطول 13 سنتمتر ومصنوعة من الفخار المائل للصفرة وبداخلها إسطوانة نحاسية و قضيب حديدي يعلوه صدأ شديد ، بعد تفكيك هذا الشيء إلى عناصره ثم إعادة تركيبه على وضعه الأصلي ، كان من الواضح أنه عبارة عن جهاز كيميائي بعد إضافة بعض الأحماض الخفيفة له مثل الخل أو عصير العنب يقوم الجهاز بتوليد فولت واحد من الكهرباء.


بطارية بغداد أو البطارية البارثية 


الجرة الفخارية بطول 13 سنتمترا تتوسطها أسطوانة من رقائق النحاس مثبتة بعنق الوعاء بسبيكة من الرصاص والقصدير، فيما يشبه اللحام في عصرنا.


ويغلف قرص نحاسي بإحكام الجزء السفلي من الأسطوانة المزودة بقضيب حديدي في وسطها. وقسم الأسطوانة العلوي مغلق بإحكام بمادة تشبه القار.


ووجد قضيب الحديد متآكلا بتأثير منحل كهربائي، وهو عبارة عن محلول موصل للتيار الكهربائي ويتحلل به، وقد يكون استخدم في هذا الوعاء الأثري عصير حمضي أو خل.


وبما أنه لا يوجد أي كتابات تتحدث عن وظيفة الجرة بالتحديد ، فإن بعض الآراء الإفتراضية تحتمل إستخدام هذه الجرة في طلاء الأشياء بالمعادن الثقيلة لتحويل المواد الذهبية إلى فضية وذلك اعتمادا على نفس فكرة طلاء العناصر بالكهرباء التي تستعمل اليوم ، وهناك افتراض آخر أن الجرة إستخدمت لأغراض دينية في ذلك الوقت كالإحتفال بالآلهة خصوصا أنه تم العثور على حوالي 12 جرة أخرى لها نفس مكونات البطارية المكتشفة ، بينما فسر آخرون "بطارية بغداد" بأنها الأكثر غموضا ولذلك نُسجت حولها العديد من الأساطير من بينها أن زوارا من الفضاء الخارجي أحضروها معهم إلى المنطقة وتركوها هناك.


أطلق على هذه القطعة الأثرية إسم "بطارية بغداد" وتم عرضها من ضمن مقتنيات المتحف الوطني العراقي وتمت سرقتها عام 2003م .


حيث فقد العراق مع الغزو الأمريكي في عام 2003 الكثير من كنوزه الأثرية النادرة ، بما في ذلك "بطارية بغداد" المذهلة التي لا تزال لغزا لا يجد العلماء له تفسيرا شافيا.


وتعد هذه القطعة الفريدة من نوعها من المنجزات الحضارية القديمة التي يقف الإنسان المعاصر إحتراما حائرا أمام صروحها المبهرة التي تتميز بهندستها الفريدة وتقنياتها المجهولة ورسومها الخالدة وأدواتها الدقيقة .


فهل يُعقل أن تكون حضارة قديمة ، مهما بلغت من تطور ، قد عرفت الكهرباء منذ قرون عديدة؟ وهل القطعة الأثرية التي عثر عليها قرب بغداد بطارية بدائية حقيقية سبقت مثيلاتها بأكثر من 20 قرنا ، أم أن الأمر مجرد تشابه في الشكل الخارجي بينها وخلية العالم الإيطالي لويجي جلفاني التي إكتشفها عام 1786؟


جرة بغداد "الكهربائية" العجيبة هذه عثر عليها بين بقايا آثار تعود للحضارة البارثية (248 - 226 قبل الميلاد) والتي أقامت امبراطورية شاسعة في المنطقة ، ولذلك تسمى أحيانا بطارية بغداد "البطارية البارثية".


لفتت جرة بغداد أنظار عالم الآثار الألماني ويلهلم كونيغ حين رآها بين قطع أثرية أخرى في أحد صناديق المتحف الوطني العراقي ، وبعد أن قام بفحصها ودراستها بعناية رجّح في عام 1940 أن تكون الجرة خلية لتوليد الكهرباء بغرض طلاء الفضة بالذهب.


وأجرى لاحقا أحد مهندسي مختبرات شركة جنرال الكترك في بيتسفيلد بالولايات المتحدة تجربة على نموذج لبطارية بغداد إستخدم في صنعه رسومات عالم الآثار الألماني ويلهلم كونيغ التوضيحية ، وإستعان بكبريتات النحاس وتمكن من توليد كهرباء بقوة 0.5 فولت .


بطارية بغداد 



 وفي عام 1970 أجرى عالم ألماني آخر تجربة على نسخة طبق الأصل لجرة بغداد وملأها بعصير العنب الطازج وتمكن من توليد 0.87 فولت ، وهي قوة كهربائية كافية لطلاء تمثال من الفضة بالذهب.


دفع العلماء والمختصون بفرضيات عدة لحل لغز بطارية بغداد منها أن جرة الفخار مخصصة لحفظ لفائف ورق البردي ، أو أنها تستخدم كوسيلة للعلاج بالإبر ، بخاصة أنه تم العثور على إبر قرب مكان إكتشافها.


كما تقول فرضية ثالثة عن بطارية بغداد إنها صنعت خصيصا لأجل ممارسة طقوس سحرية ، وأن الكهنة ربما خبأوها داخل أصنامهم وتماثيلهم للترويج للآلهة والإقناع بقوتها السحرية من خلال الدفء أو الوخز الخفيف الذي يشعرون بهما أثناء لمسها.


كل ذلك لم يحل لغز "بطارية بغداد" العجيبة التي سُرقت من المتحف الوطني العراقي مع آلاف القطع الأثرية الفريدة والمخطوطات النفيسة في أثناء الغزو الأمريكي للعراق.


وربما من الأولى الآن وقبل كل شيء، بذل جهود للكشف عن لغز اختفائها وضياعها وتتبع أثرها في العالم  .



إقرأ أيضا  : 



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -