أخر الاخبار

مدي أهمية إكتشاف مدينة أمنحتب الثالث الذهبية "صعود آتون"

 

تأكيدا علي أن الحضارة المصرية القديمة من أعرق الحضارات في التاريخ وإن لم تكن الأعرق علي الإطلاق وفي خضم الأحداث التاريخية والإستثنائية القائمة بعد المشهد المهيب لنقل المومياوات الملكية من المتحف المصرى في التحرير إلي متحف الحضارات بالفسطاط والتي تضمنت نقل عدد ٢٢ مومياء ملكية في مشهد تاريخي شهد له الجميع بالروعة أنه موكب المومياوات الملكية. 


ها إذا نحن مع حدث تاريخى حضاري أخر شاهد علي حضارة مصر وثراء أراضيها بالتراث و الكنوز والتي لاتزال الكثير والكثير منها دفين خبيئتة ، وصفه البعض بأنه الأهم منذ إكتشاف مقبرة الملك توت عنخ آمون. 


حيث أعلن بالأمس سفير السياحة العالمية و وزير الأثار الأسبق الدكتور زاهي حواس عن إكتشاف المدينة الإدارية و الحضارية المفقودة تحت الرمال بمدينة الأقصر  ، مدينة صعود آتون كانت المدينة الإدارية للملك أمنحتب الثالث و إستخدمها بعده الملك الشاب الأشهر في العالم توت عنخ آمون منذ أكثر من ٣٠٠٠ عام. 


إكتشاف صعود آتون :





قال الدكتور زاهي حواس إن البعثة عثرت علي أكبر مدينة على الإطلاق في مصر والتي أسسها أحد أعظم حكام مصر وهو الملك "أمنحتب الثالث" الملك التاسع من الأسرة الثامنة عشر، الذي حكم مصر من عام 1391 حتى 1353 ق.م، وشاركه الحكم منه إبنه إخناتون( أمنحتب الرابع ) في أخر ٨ سنوات ، وإن هذه المدينة هي أكبر مستوطنة إدارية وصناعية في عصر الإمبراطورية المصرية على الضفة الغربية للأقصر، حيث عُثر بالمدينة على منازل يصل إرتفاع بعض جدرانها إلى نحو ٣ أمتار ، والمدينة مقسمة إلى شوارع. 


جانب من مدينة صعود آتون 


بدأت أعمال التنقيب في سبتمبر 2020، وفي غضون أسابيع، بدأت تشكيلات من الطوب اللبن بالظهور في جميع الاتجاهات، وكانت دهشة البعثة الكبيرة، حينما اكتشفت أن الموقع هو مدينة كبيرة في حالة جيدة من الحفظ، بجدران شبه مكتملة، وغرف مليئة بأدوات الحياة اليومية، وقد بقيت الطبقات الأثرية على حالها منذ آلاف السنين، وتركها السكان القدماء كما لو كانت بالأمس ، وأضاف زاهي حواس أنه ستستكمل أعمال البحث و التنقيب عن باقي مباني المدينة الذهبية المفقودة مدينة صعود آتون ولحين الوصول إلى المعبد الجنائزي للملك توت عنخ آمون .


دكتور زاهي حواس مع البعثة المشاركة في إستكشاف المدينة الذهبية 


وعن المدينة اللي تم اكتشافها قال "حواس "المدينة هي أكبر مستوطنة إدارية وصناعية في عصر الإمبراطورية المصرية على الضفة الغربية للأقصر، حيث عثر بالمدينة على منازل يصل ارتفاع بعض جدرانها إلى نحو 3 أمتار ومقسمة إلى شوارع. لقد كشفنا عن جزء من المدينة يمتد غربا، بينما يعد دير المدينة جزءًا من مدينتنا."


الدكتورة "بيتسي بريان"، أستاذة علم المصريات بجامعة جون هوبكنز، قالت إن اكتشاف المدينة المفقودة دي هو ثاني اكتشاف أثري مهم بعد اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون.


وأوضحت إن اكتشاف المدينة، سيساعد في الكشف عن لغز تاريخي مهم جدًا، وهو معرفة السبب في أن إخناتون ونيفرتيتي قرروا ينقلوا للعمارنة.


المراجع التاريخية بتقول إن المدينة دي كانت بتتكون من 3 قصور ملكية للملك أمنحتب الثالث، بالإضافة للمركز الإداري والصناعي للإمبراطورية. وتم اكتشاف عدد من القطع الأثرية اللي بتحكي تاريخ المدينة، زي الخواتم والجعارين والأواني الفخارية الملونة والطوب اللبن. كمان البعثة الأثرية اكتشفت في الجزء الجنوبي مخبز ومنطقة طبخ وإعداد الطعام مع الأفران وأواني التخزين الفخارية، ودي كانت بتخدم عدد كبير من العمال والموظفين.


المنطقة التانية اللي تم اكتشافها في المدينة هي الحي الإداري والسكني، ودي فيها وحدات أكبر ومنظمة تنظيم جيد ، كما كانت المنطقة مسيجة بجدار متعرج ، مع نقطة دخول واحدة فقط تؤدي إلى ممرات داخلية ومناطق سكنية. وهذا المدخل الوحيد يجعلنا نعتقد أنه كان نوعًا من الأمن حيث القدرة على التحكم في الدخول والخروج إلى المناطق المغلقة ، يذكر أن الجدار أو السياج المتعرج يكون أمتن كما يوفر في مواد البناء المستخدمة. 


مدينة صعود آتون والسياج المتعرج 


المنطقة التالتة هي ورشة العمل، ودي فيها منطقة إنتاج الطوب اللبن المستخدم لبناء المعابد والملحقات، وبيحتوي الطوب على أختام عليها خرطوش الملك أمنحتب الثالث( نب ماعت رع )


كما عثرت البعثة في المدينة الذهبية مدينة صعود آتون و في جميع أنحاء مناطق الحفائر على العديد من الأدوات المستخدمة في النشاط الصناعي مثل أعمال الغزل والنسيج، كما تم اكتشاف ركام المعادن والزجاج،


كما عثر علي دفنتين غير مألوفتين لبقرة أو ثور داخل إحدى الغرف، ومازال البحث جار لتحديد طبيعة والغرض من هذه الدفنات.


دفينة البقرة أو الثور في مدينة أمنحتب الثالث 


كما عثرت البعثة على دفنة رائعة لشخص ما بذراعيه ممدودتين إلى جانبه، وبقايا حبل ملفوف حول ركبتيه، ويعد موقع ووضع هذا الهيكل العظمي غريب نوعًا ما، وهناك المزيد من البحث حول هذا الأمر. 


كما تم العثور على إناء يحتوي على جالونين من اللحم المجفف أو المسلوق (حوالي 10 كجم) ويحمل نقوش قيمة يمكن قراءتها: "السنة 37، لحوم مسلوقة لعيد حب سد الثالث من جزارة حظيرة "خع" التي صنعها الجزار إيوي"، وهذه المعلومات القيمة لا تعطينا فقط اسمي شخصين كانا يعيشان ويعملان في المدينة، بل يؤكدان أن المدينة كانت نشطة وتحدد زمن مشاركة الملك أمنحتب الثالث مع ابنه أخناتون.


المدينة المفقودة 


كما عثرت البعثة أيضاً على نص منقوش على طبعة ختم يقرأ: "جم با أتون" أي مقاطعة أتون الساطع، وهذا اسم معبد قد بناه الملك أخناتون بالكرنك.


بعض من أثار مدينة أمنحتب الثالث 

بعض من مقتنيات المدينة الذهبية المفقودة 


وأضاف د.زاهي حواس إن أعمال التنقيب مستمرة وتتيح لعلماء الآثار الوصول إلى طبقة النشاط الأصلية للمدينة ، حيث تم كشف النقاب عن معلومات ستغير التاريخ وتعطينا نظرة ثاقبة فريدة عن عائلة توت عنخ آمون، كما سيقدم لنا اكتشاف المدينة المفقودة أيضًا فهمًا أعمق للحياة اليومية للمصريين القدماء من حيث أسلوب بناء وديكورات المنازل والأدوات التي استخدموها وكيفية تنظيم العمل.


مدينة أمنحتب الثالث الذهبية  مدينة صعود آتون 


تم الكشف عن ثلث المنطقة فقط حتى الآن، وستواصل البعثة أعمال التنقيب، بما في ذلك المنطقة التي تم تحديدها على أنها الموقع المحتمل لمعبد توت عنخ آمون الجنائزي ، وعلى الرغم أن لدينا الكثير من المعلومات حول المقابر والمعابد ولكن هذه هي المرة الأولى التي تكشف أسرارًا عن حياة ملوك العصر الذهبي لمصر.


أقدم وأغلي سمكة مجففة في التاريخ بالمدينة الذهبية المفقودة 




إقرأ أيضا  : 


أمنحتب الثالث 

طرق وأدوات تحنيط المومياوات 

المقبرة ٦٢ أعظم مقبرة في التاريخ 

مقبرة الملك رمسيس الثاني وهل هو فرعون موسي 

أسرار جديدة مذهلة عن الملك توت عنخ آمون 

أكبر متحف آثار في العالم 

كتاب الموتى 

نفرتيتي 

كليوباترا القوية 

أسرار المدينة الغارقة في الإسكندرية 

أعظم بناء عرفته البشرية 

لعنة الفراعنة 

عجائب الدنيا السبع القديمة 

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -